حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٦ - في ضمان القيمي
المستقرة.
و لكن كون الظرف مما يصلح الإخبار به هذا مصحح لجعله ظرفا مستقرا، لا أنه يجب دائما أن يكون ظرفا مستقرا، فإنما إنما يكون كذلك حيث لا مانع منه، و هنا لا إشكال بعدم صحة أن يخبر عن البغل باليوم، كما تقول مثلا: «زيد في الدار»، فلا يصح جعل هذا الظرف وصفا للبغل، و لكن هذا بخلاف جعله وصفا للقيمة، لصحة أن يقال: «قيمة شيء يوم الجمعة».
ثانيهما: إن الظرف لغو متعلق بقوله: «نعم» القائم مقام قوله ٧:
«يلزمك»، أو انه متعلق ب «يلزمك» مقدرا لدلالة السؤال عليه، و هو الذي ذكره المصنف و أورد عليه، و قد استوجهه بعض مشايخنا دام ظله في مجلس البحث، بل جعل الأمر منحصرا فيه بحسبان أن الظرف لا يصح أن يكون مستقرا، و لا لغوا متعلقا بالاختصاص لما تقدم، فيتعين أن يكون متعلقا ب «يلزمك».
و بعد ما عرفت يتضح لك عدم الانحصار، لإمكان جعله مستقرا وصفا للقيمة، و نظره الشريف أنه على تقدير مستقر يكون منحصرا في أن يكون وصفا للبغل، و على كل حال فهو وجه وجيه في ذاته، و إن كان فيه نوع تكلف، و يكون مفاده عين مفاد الوجه الذي أفاده المصنف على ما استظهرناه من كلامه (قدّس سرّه).
و ما أورده المصنف يمكن الجواب عنه- كما أفاده الأستاد- فان السائل- كما ذكره المصنف (قدّس سرّه)- إنما سأل عما يلزمه بعد التلف بعد الفراغ عن أن زمن المخالفة هو عين زمان حدوث الضمان، و لكن يمكن أن تكون فائدة الظرف غير منحصرة في بيان زمان الضمان، بل يمكن أن تكون لبيان زمان القيمة أيضا، و ذلك لأن لفظ القيمة ظاهر في إرادة المالية المتقدرة، و إرادة المالية المتقدرة مع عدم بيان زمانها إخلال في البيان لاختلاف القيمة باختلاف الأزمان، فلا يصح التكليف بالقيمة