حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٢ - في ضمان القيمي
العربية، بل لا يعقل أن يضاف اللفظ مرتين في إطلاق واحد أيضا اليوم [١].
أقول: هكذا أفاده بعض أجلة مشايخنا دام ظله في مجلس البحث، بل يلزم أيضا أن يكون «اليوم» مضافا إليه مرتين بإضافة «البغل» و «القيمة» اليه، و هو مثل الأول في الاستحالة و الغرابة، و لكن لا أرى أن الشيخ (قدّس سرّه) يغفل عن هذا الأمر البديهي. البطلان.
فالتحقيق الحقيقي في توجيه كلامه أن يقال: ليس الغرض من الإضافة هي الإضافة الاصطلاحية النحوية، فإنه ضروري الفساد، بل الحق أن المضاف إليه قيد للمضاف، فإذا تكررت الإضافات فقد يجعل المضاف إليه الثاني قيدا للأول، و يكون المضاف الأول مضاف للمضاف اليه الأول بما له من قيده، فيقال مثلا:
هذه دار صديق أخي، فيكون الصديق بما أنه صديق للأخ الدار له، و الدار مقيدة بالصديق للأخ.
و قد يجعل المضاف إليه الأول قيدا للمضاف الأول، و يكون المضاف الأول مع قيده- و هو المضاف الثاني أو المضاف إليه الأول- مضافا إلى المضاف إليه الثاني، بمعنى أنه مقيد بالثاني بما أنه مقيد بالأول، لا بالإضافة النحوية الاصطلاحية، فتقول مثلا: اشتريت ثمرة بستان زيد لمن علم أنك اشتريت ثمرة البستان المعينة، و لكن لا يعلم هي لمن، فإذا قلت: «ثمرة بستان زيد» كان معناه أن ثمرة البستان بما هي ثمرة البستان مضافة إلى زيد، فيكون التقدير: «ثمرة زيد للبستان».
و هذا إنما يصح إذا كان المضاف الأول يصح إضافته في نفسه إلى المضاف إليه الأول و الثاني.
فالمثال للقسم الأول لا يصح تطبيقه على هذا القسم بأي وجه، إذ لا تصح
[١] كذا.