حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - الشرط الأول المالية و الملكية
ان يقال: إن في المقام مسألتين.
الأولى: أن تكون الموات من الأراضي مملوكة قبل موتها بأحد أسباب الملك غير الإحياء، كالشراء، و العطية، و نحوهما، ثم عمرها معمر، فهل هذا المعمر يملكها بالإحياء، أو أنها باقية على ملك مالكها الأول، فيستحق على الثاني أجرة الأرض؟
فعن العلامة في التذكرة أنها لا تملك بالإحياء بلا خلاف، و نحن لم نر قولا صريحا لأحد بملكها بالإحياء.
الثانية: أن تكون مملوكة قبل موتها بالاحياء، بمعنى أنها ماتت و هي في ملك من أحياها، و لم تنتقل لأحد بيع و نحوه، فلو أحياها آخر ففي ملكه لها بالإحياء، أو بقائها على ملك معمرها الأول، خلاف معروف، كما قال المصنّف.
و غرض المصنف البحث هنا عن هذه المسألة الثانية، و لم يتعرض للأولى، و على كل، فقد اختار العلامة في التذكرة و جماعة ممن تأخر عنه: أنها تصير ملكا لمن عمرها ثانيا.
و قيل لم يعرف الخلاف في ذلك قبل العلامة، و الأرجح و الأوفق بالجمع بين الأخبار هو هذا القول، لأن الروايات في الباب على طوائف ثلاث:
الأولى: صحيحة معاوية بن وهب: «سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ يقول: أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها، و كرى أنهارها، و عمرها، فإن عليه الصدقة- أي الزكاة- فإن كانت أرض لرجل قبله، فغاب عنها، و تركها فأخربها، ثم جاء بعد يطلبها، فإن الأرض للّٰه و لمن عمرها» [١].
و هذه الصحيحة مطلقة بالنسبة إلى المالك الذي تركها فخربت، سواء كان
[١] الوسائل ٢٥: ٤١٤ حديث ١ من الباب ٣ (مصدر مذكور).