حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
و كانت موجودة، فإنها ترجع إلى المالك، و لا يرجع بها المشتري على البائع، و لا كلام فيها، و إنما الكلام فيما إذا تلفت باستيفائه لها بالبيع أو الأكل أو غير ذلك، أو كانت المنفعة ليست عينا كالسكنى للدار، و قد استوفاها.
و الثالث: فيما إذا كانت الغرامة لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري، و هذا يتصور على أنحاء.
فتارة، فيما إذا صرف على العين شيئا من المال، كمنفعة الجارية و عمارة الدار أو الحائط، أو أجرة النقل و الدلالة، و أمثالها، كما إذا كان المبيع منقولا، كالحنطة و التمر، و صرف أجرة على نقله، و كيالته و دلالته.
و أخرى، فيما إذا كان المبيع ذا منفعة، و لكن تلفت منفعته كما إذا تلف التمر، أو اللبن، أو لم يستوفها، و مضى وقت على استيفائها، كما إذا لم يسكن الدار، و لم يستأجرها إلى غير ذلك، أو لم تكن تلك المنفعة صالحة لأن يستوفيها هو، بأن لم تكن منفعة له كالولد المنعقد حرا، بناء على أنه ليس بمنفعة لأبيه.
و ثالثة، فيما إذا نقصت العين بأجزائها أو بأوصافها.
قوله (قدّس سرّه): و إن كان جاهلا. إلى آخره.
سواء كان جاهلا بأصل كون المال للغير، أو كان جاهلا بكونه مأذونا من المالك، مع العلم بأن المال ليس للبائع، و لكن ادعى البائع إذن المالك له فانكشف له كذب البائع في دعوى الإذن.
قوله (قدّس سرّه): فهو كشاهد الزور. إلى آخره.
حين أن شاهد الزور إذا رجع بعد ذلك عن شهادته يغرم ما ضمنه المشهود عليه لأجل شهادته، كما دلت عليه بعض الأخبار من جهة التغرير، و الغرض من تمثيل المصنف بيان أن قاعدة الغرور كما تجري في شهادة الزور أيضا تجري في المقام لتساوي المقامين من هذه الجهة، لأن شاهد الزور و البائع الفضولي كل منهما