حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٢ - في شرطية الاختيار
ظاهرة في خصوص المؤاخذة، لا جميع الآثار، ثم تعميم المؤاخذة للدنيوية، هذا تهافت غريب، لا ينبغي أن يصدر من مثل الشيخ (قدّس سرّه)! ثم إنه قد يشكل في تعميم الرفع لجميع الآثار حتى الآثار الوضعية في المعاملات، بأن الرفع لهذه الأمور في الحديث على نسق واحد، مع أن البيع و الإجارة و أمثالها من المعاملات لو اضطر إليها، لا شبهة بعدم رفعها بالضرورة من الدين، فإنه لا قائل: بأن من اضطر إلى بيع شيء مثلا لدين أو غيره من سائر الحوائج أن بيعه غير صحيح، و أنه مرفوع لمكان الاضطرار إليه، فلا بد أن يكون رفع هذه بالنظر إلى جميع الآثار حتى الوضعية لاتحاد السياق.
و لكن المتأمل يرى أن هذا الإشكال كسراب بقيعة، ضرورة أن الحديث ظاهر أن رفع هذه الأمور لمكان المنّة و التوسعة على أمة محمد (صلى اللّٰه عليه و آله)، و رفع ما اضطر إليه في المعاملات خلاف المنة، و تضييق على العباد، فلا يعقل شمول مثل ذلك الحديث الرفع، بخلاف ما أكرهوا عليه في المعاملات، فإن في رفعه تمام المنّة على المكره و التوسعة عليه، فتدبر جيدا، فإنه حقيق به.
قوله (قدّس سرّه): إلا أن مجرد الاستشهاد. إلى آخره.
لا يخفى أنه إذا ورد الخبر تقية، و كان فيه تطبيق لكبرى على صغرى و لم يكن في نفس الكبرى تقية، لمكان الاتفاق عليها عند الجميع، فكما يمكن أن تكون التقية في نفس الصغرى، و يكون تطبيق الكبرى صحيحا، كذلك يمكن أن يكون في نفس التطبيق تقية أيضا، و هنا كما تكون التقية في نفس دعوى أن الحلف بالطلاق صحيحا، كذلك يمكن أن يكون في التطبيق و الاستشهاد أيضا تقية، فلا دلالة في هذه الرواية على عموم حديث الرفع لجميع الآثار واقعا.
و لكن يجاب عنه: أنه ليس في الصغرى تقية، و هي فساد الحلف بإطلاق في مقام الإكراه، و إنما التقية في لازم ذلك، حيث إن جواب الإمام ٧ بفساد هذا