حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - الشرط الأول المالية و الملكية
للتمسك بعموم أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] لأنه هذا يكون من باب إثبات الموضوع بالحكم.
قوله (قدّس سرّه): قبل اصطيادها. إلى آخره.
أي الوحوش و الأسماك، و قيّدها بذلك، لأنها بعد الاصطياد تكون مملوكة لمن اصطادها، و كان ينبغي تقييد الماء و الكلأ ب «قبل الحيازة» على نسق الوحوش و الأسماك.
قوله (قدّس سرّه): و احترزوا أيضا عن الأرض. إلى آخره.
إن كان المراد من الملكية التي جعلوها شرطا هي الملكية الخاصة الشخصية التي هي المنصرف من إطلاق الملك، فلا يكون ذلك احترازا عن الأرض المفتوحة عنوة، كذلك [٢] تكون احترازا عن الوقف مطلقا و الزكاة و الخمس، و أمثال ذلك، فلا حاجة للتقييد بكون الملك طلقا لإخراجها.
و إن كان المراد من الملكية معنى أوسع من ذلك- و هو مطلق الاختصاص المجعول لرقبة الأرض، أو غيرها من الأموال، و إن لم يستتبعها جميع آثار الملك من السلطنة التامة على جميع التصرفات- فلا يكون احترازا عن الأرض المفتوحة عنوة، لأنها مملوكة بنحو خاص من الملكية على ما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه)، فيحتاج حينئذ إلى قيد زائد لإخراجها، كما صنعوا في إخراج الوقف و غيره، فلا يخلو ما ذكره المصنف وجها لإخراج الأرض المفتوحة عنوة باشتراط الملكية من شوب الأشكال.
و الحاصل أن للملكية مراتب خمسة، تختلف آثارها باختلافها:
الأولى: الملكية بالمعنى الأخص، و هي الملكية المطلقة لكل شخص
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] كذا.