حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨ - وفاته و مدفنه
شعره:
كان شيخنا المترجم من شعراء النجف و أدبائها المرموقين، و له شعر جيد و كثير، و عد من المساهمين في ثروة النجف الأدبيّة، فقد «دخل ميادين النظم و هو مبكر، و أجاد في قرض الشعر و هو يافع، و عرفته الأندية الأدبية شاعرا له وزنه بين أخدانه قبل أكثر من ربع قرن، و قد نظم أكثر من ألفي بيت. و شعره متين في أكثره، و رصين في معظمه. و قد نزع في قسم منه الى تصوير بعض الخواطر الفلسفية و النفسية، كما نال استحسان الأدباء. و له نظم في كثير من أبواب الشعر و منه الموشحات فأجاد في أكثره» [١].
و ذكرت إشعاره في عدة كتب و مجلات، و في شعراء الغري نقل كثيرا من إشعاره، و له شعر ولائي في مديح أهل البيت : ورثائهم.
وفاته و مدفنه:
ستّون عاما قضاها شيخنا المظفر (قدّس سرّه) في هذه الدنيا، و قد أنتجت ثمارها جهادا و عطاء في سبيل علوم آل محمد (صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين)، فكان (رحمه اللّٰه) حركة دائمة [٢] و معينا لا ينضب إلى أن وافته المنيّة و جاءه الأجل في النجف الأشرف «في ليلة ١٦ رمضان من سنة ١٣٨٣ ه» [٣].
و قد كان يوم وفاته مشهدا عظيما، و شيّع بتشييع حافل بالعلماء و الوجوه
[١]- شعراء الغري ٨: ٤٦١ (مصدر متقدم).
[٢]- و تأكيدا لذلك فقد حدثني والدي العلامة حفظه اللّٰه انه في مساء ليلة وفاة شيخه المظفر (و كان ذلك في الساعة العاشرة ليلا) أن المرحوم قد طلب من والدي أحد مجلدات أعيان الشيعة الذي يتضمّن ترجمة العلامة الحلي، فأراد والدي أن يقوم بنفسه بنقل الترجمة و تجهيزها بين يدي شيخه المظفر (رحمه اللّٰه)، إلا أن الشيخ أحب أن يكتبها بنفسه، و قبل إحضار الكتاب و بعد مفارقته إياه بنصف ساعة وافته المنيّة، و كان بيت الوالد قريبا، و هذا إن دل علي شيء، فإنّما يدل على شدّة اهتمام الشيخ (رحمه اللّٰه) باستغلال وقته و عدم إضاعة أي فرصة للعطاء حتى في حال مرضه.
[٣]- معارف الرجال، التعليقة ٢: ٢٤٧، و في الإعلام ٦: ١٢٧ جاء أنه توفي سنة ١٣٨٤ ه.