حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٧ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
بنفسها دليلا، بل هي مبتنية على قاعدة (من أتلف.) فإن صدق الإتلاف بقوة السبب فذاك، و إلا فلا تصلح دليلا.
و من المعلوم أن الإتلاف إنما يصدق إذا كان صدور التلف من المباشر (لا) [١] يعد اختياريا (و إلا ف) [٢] لا يعد منه إتلافا، و يكون كالآلة التي هي صرف موصلة للأثر، و انما التلف يكون من آثار السبب.
و أما إذا كان التلف صادرا عن المباشر بالاختيار، فيكون هو المتلف حقيقة، و ان كان بسبب غيره، و عليه فلو كان المقام من قبيل قوة السبب، فلا وجه لتغريم المشتري، لأنه و ان كان مباشرا الا انه صرف آلة، فليس منه إتلاف، فيكون كالمكره، فلا بد ان نقول: بأن المالك لا يجوز له مطالبة غير البائع.
و لو كان المقام من قبيل الثاني، فليس الإتلاف الا من المشتري، فلا وجه لرجوعه على البائع بدليل الغرور المبتنية- بناء على هذا القول- على قوة السبب المبتنية على الإتلاف.
قوله: فلا بد من الرجوع بالآخرة. إلى آخره.
هذا تفريع على جميع ما تقدم منه (قدّس سرّه) من بطلان ابتناء قاعدة الغرور على الضرر، و أن الضرر متحقق في المقام، و عدم ابتناء قاعدة الغرور أيضا على قوة السبب، لا تفريع على كلامه الأخير- و إن كان هو ظاهر العبارة- حتى يرد عليه أن كلامه الأخير مبتن على تسليم صدق الضرر في المقام، و أن دليل الغرور مختص بصورة الضرر، و بطلان الاستناد إلى قوة السبب، فكيف يستدل بعد ذلك بقاعدة الضرر، و بالإجماع المدعى من الإيضاح على تقديم السبب الأقوى، فتدبر؟!
قوله: و رجوع المحكوم عليه. إلى آخره.
قد عرفت الكلام
[١] كذا في الأصل، و الظاهر انها زائدة.
[٢] كذا الظاهر، و ما بين القوسين مطموس.