حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
على مقدار الثمن، لا أنه يرجع بالعشرين التي أعطاها للمالك، و بعشرة الثمن التي أعطاها له.
قوله: و إلا لزم تلفه من كيس البائع. إلى آخره.
لا يخفى أن الاحتمالات في المقام ثلاثة:
الأول: و هو الذي اختاره المصنف أنه يرجع بالعشرة [١] الزائدة على مقدار الثمن، و العشرة التي بمقدار الثمن تخرج من كيسه.
الثاني: أنه يرجع بالعشرين جميعا، فيأخذ منه ثلاثين، عشرين ما خسره للمالك، و عشرة التي أعطاها للبائع ثمنا، و أشار إلى ردّه بقوله: (و إلا).
و الثالث: أنه لا يرجع عليه إلا بالعشرة التي أعطاها ثمنا، و لا يرجع بالعشرين جميعا، و أشار إلى ردّه بقوله: (و مما ذكرنا).
و حاصل ما يوجه به الثاني: أن المشتري لم يقدم إلا على أداء نفس الثمن، و أما القيمة الواقعية فلم يقدم عليها، فهو مغرور بالنسبة إليها، فلا بد أن يرجع على البائع في جميعها.
و أما عين الثمن فهو و إن أقدم عليه، إلا أنه لم يمضه الشارع حتى يلزمه بشخصه، و القيمة الواقعية لم يقدم عليها، فيكون مغرورا في جميعها.
و تفصيل الجواب: أنه قد عرفت معنى الغرور، و هو الإيقاع في الجهالة، و من المعلوم أن الثمن ليس هو العشرة التي أعطاها بشخصها، بل هو كلي العشرة، و لكن صدق الكلي بهذا الفرد، فهذا المقدار الكلي- و هو العشرة- لم يكن يوقعه البائع فيها بالجهالة، لأنه لو صدق البائع في دعواه لكان خاسرا لها، و إنما أوقعه في الجهالة بخصوص العشرة الزائدة، و يستكشف ذلك بأنه لو صدق البائع في دعواه لما خسر تلك العشرة، فخسارتها إنما نشأت من كذب البائع، فقد أوقعه فيها
[١] في الأصل: بعشرة.