حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢ - أعماله الاصلاحيّة
مما يسهل مهمة الطالب و يتيح له تقدما سريعا.
و كانت هذه المؤسسة ترصد واقع النجف، و تجهد للقيام بعمل جذري في سبيل الإصلاح [١].
و أما التجربة الأولى في هذا الصدد، فكانت بتأسيس مدرسة عالية للعلوم الدينية أو كلية للاجتهاد، و ذلك في سنة ١٣٥٥ ه، فافتتح الصف الأول الذي كان يدرّس فيه أربعة علوم: الفقه الاستدلالي و التفسير و علم الأصول و الفلسفة على شكل محاضرات توضع بلغة سهلة واضحة، فتبرع بتدريس الأول و الثاني الشيخ عبد الحسين الحلي، و تبرع بتدريس الثالث و الرابع الشيخ عبد الحسين الرشتي، و من الجدير بالذكر و التنويه أن تبرّع هذين العلمين بالتدريس دراسة منظمة من أهم الأحداث في تاريخ النجف الأشرف [٢].
و قد توجه شيخنا المترجم (رضوان اللّٰه تعالى عليه) بكل قواه في إنجاح هذا المشروع الذي كان الغرض منه- كما تقدم- تنظيم الدراسة الدينيّة و تنسيقها بالإضافة إلى وضع المناهج، «و لقيت هذه الفكرة عند السيد أبي الحسن الأصفهاني- المرجع الديني الكبير آنذاك- تأييدا، بحيث أفتى [بجواز] إنفاق الوجوه الشرعية على هذه المدرسة» [٣].
و من أهداف الجمعيّة أيضا القيام بطبع الكتب التراثيّة بعد تحقيقها [٤]، يقول الخاقاني في هذا المجال: إنه (رحمه اللّٰه) أسس «مجمعا ثقافيا يتحف المكتبة العربية [و الإسلامية] بين حين و آخر بالآثار المحترمة» [٥].
و بالفعل فقد أصدرت العديد من الكتب، ككتاب تذكرة الفقهاء للعلامة
[١]- راجع منشور: كلية الفقه في النجف الأشرف ص ٦، و هو من منشورات منتدى النشر سنة ١٣٦٠ ه.
[٢]- نقلا عن مقدمة عقائد الإمامية ص ١٠.
[٣]- هكذا عرفتهم ٢: ٢٣.
[٤]- انظر المصدر المتقدّم ص ٢١.
[٥]- شعراء الغري ٨: ٤٥٤.