حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٨ - في ضمان القيمي
بضرب من الاتفاق النادر، فإن مصادفة أحد من الناس يعرفون قيمة البغل ملتفتين الى ذلك- مع أنه مر عليها مستطرقا- بعيد جدا، بخلاف محل الاكتراء في الكوفة الذي هو موضع لمثل ذلك، فخصصه الإمام به لمكان القدرة على إقامة الشهود حينئذ، و لا فرق بينه و بين ساعة المخالفة.
قوله ٧: و أما قوله ٧ في جواب السؤال عن إصابة العيب. إلى آخره.
بقي في الرواية أمور ثلاثة تحتاج إلى التوجيه، تعرض لها المصنف (قدّس سرّه) في كلامه:
الأول: إنه بعد أن ذكر الامام أن ضمان البغل إنما هو بقيمة يوم الغصب، و مقتضاه أن ضمان الأرش أيضا كذلك للملازمة بينهما، فكيف بعد ذلك يحكم الإمام في قوله: «عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده» بأن ضمان الأرش يوم الرد، فتكون الرواية بالنظر الأولي ولدي الافهام القاصرة متهافتة الصدر و الذيل.
و قد ذكر المصنف عنه جوابين:
أحدهما: إن الظرف متعلق ب «عليك»، لا أنه قيد للقيمة، أي أنه يجب أداء الأرش يوم الرد، لأنه في غير يوم الرد لا يجب أداء الأرش و إن صح، و أما ما ذكرناه في الفقرة الأولى من دلالة الإشارة على أن يوم الضمان هو يوم تعين القيمة فغير منطبق على المقام، أما أولا: فلأن ذلك في يوم الضمان المناسب له تعين القيمة دون يوم الأداء.
و أما ثانيا: فلأن ذكر زمان حدوث الضمان كان غير محتاج إليه، بخلاف زمان وجوب الرد هنا، فكان ذلك من القرائن على تعين القيمة به.
و أما ثالثا: فلأن القيمة لما كانت ظاهرة في المالية المتقدرة احتاجت إلى