حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٧ - في الإكراه
الإجازة و تصححه كعقود المعاوضات، فيكون ذلك العقد صحيحا، و إن كان من الإيقاعات، فلا بد أن يقع باطلا بناء على القول بأن الإجازة لا تصحح الإيقاعات الصادرة، و أخرى يكون رضاه بنفس عقد التوكيل، فيكون إذنا بالفعل من حين الرضا، و أما قبل ذلك فقد صدر الفعل بلا إذن و قد وقع باطلا، فلا تنفع الإذن المتأخرة.
نعم لو قلنا: بأن البحث في مسألة الفضولي من أن الإجازة ناقلة أو كاشفة جار في العقود الإذنية، و قلنا: إن هذا الرضا إجازة لعقد الوكالة، و اخترنا أن الإجازة كاشفة، يقع عقد الوكالة من أول الأمر صحيحا، فيترتب عليه صحة فعل الوكيل، و لكن جريان ذلك محل تأمل جدا، سيأتي الكلام فيه، إذا وفق اللّٰه تعالى، نسأله التوفيق و العافية و التسهيل، إنه خير مسؤول.
و في الصورة الثانية: و هي ما إذا كان الإكراه على أن يحمل المالك وكيله المطلق على العقد، فلو رضي المالك بعد ذلك بالعقد يكون كالإجازة للفضولي بلا شبهة، و يصح العقد إذا كان مما تنفع فيه الإجازة.
و أما الصورة الثالثة: و هي ما إذا كان المكره العاقد دون المالك، فهي على قسمين أيضا: فإنه إما أن يكون المالك هو الذي أكره العاقد، و إما أن يكون غيره، و كلام المصنف (قدّس سرّه) في القسم الأول و قد اختار (قدّس سرّه) أنه لا أثر للإكراه، و يقع العقد صحيحا.
و هو حق لوجهين:
الأول: إن الملك لما كان راجعا إلى المالك، فلا يكون رضا العاقد معتبرا في صحة العقد حتى يكون الإكراه رافعا له، و هذا يكون نظير إكراه المفلس على بيع ماله لوفاء دينه.
و الثاني: إن حديث الرفع لا يكون شاملا لهذا المورد، لأنه إنما يكون شاملا