حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - في إكراه بيع عبد من عبدين
فليس خروج العقد عن حديث الرفع بما هو مشمول له، بل لخصوصية منضمة إليه، و هي الرضا أو العنوان الانتزاعي، و هو التعقب بالرضا، و بما هو كذلك لم يكن مشمولا للحديث و غير مؤثر في اللزوم، و إنما كان مشمولا مع عدم هذه الخصوصية، فلا انقلاب كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و ثانيا إنه يدل. إلى آخره.
و حاصله: أن حديث الرفع كما تقدم إنما يرفع ما كان من آثار ما اكره عليه، و هو السببية التامة، أما الأثر الحاصل للإكراه بعد شمول الحديث كيف ان [١] يكون مرفوعا بالحديث، و هو ثابت بالحديث متأخر عنه، و من المعلوم أن جزئية العقد المكره عليه، و تأثيره بضميمة الرضا على القول به إنما هو نتيجة شمول حديث الرفع للعقد المكره عليه، لا من آثار نفس العقد المكره عليه، مع قطع النظر عن الإكراه و شمول الحديث حتى يعقل رفعه بالحديث، و هذا يكون نظير إلزام المكره باختيار البيع أو الفسخ، كما تقدم بيانه.
قوله (قدّس سرّه): لن يرد على هذا أن مقتضى. إلى آخره.
حاصله: أنه و إن كان الحديث لا يرفع جزئية العقد و تأثيره بضميمة الرضا المتأخر، إلا أنه حينئذ يبقى تأثيره مع الرضا المتأخر بلا دليل، و ذلك لأن حديث الرفع حاكم على الإطلاقات الدالة على السببية التامة للعقد، فيقيدها بما عدا الإكراه، لأنه يكون مفسرا لها، فلا تشمل حينئذ صورة الإكراه على كل حال، و تفسيره لها إنما هو بنحو يجعلها دالة على السببية التامة مع مقارنة الرضا، إذ هي بنفسها دالة على السببية التامة، فيفسر الحديث السببية التامة بالمقارنة مع الرضا.
و أما السببية الناقصة و التأثير مع الرضا المتأخر بأن يكون العقد سببا تاما كذلك لم تكن مشمولة للإطلاقات، لأنها دلت على ان العقد بنفسه سبب تام، فلا
[١] كذا.