حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - بيع أم الولد
فتأمل.
قوله: لأصالة بقاء. إلى آخره.
و هي استصحاب المنع، لأن البيع كان ممنوعا بوجود الولد الصلبي، و قد يقال: إن هذا الاستصحاب من القسم الثالث من استصحاب الكلي، لأن المنع من جهة الولد الصلبي قد ارتفع قطعا، و المنع من جهة ولد الولد مشكوك الحدوث، و لم يكن له حالة سابقة، فتدبر.
قوله: و لصدق الاسم. إلى آخره.
أي اسم أم الولد حيث يطلق الولد على ولد الولد، و لا يخفى أن إطلاقه عليه إنما هو مجازا و صدقا على غير الحقيقة، لأن نسبة الإيلاد له بواسطة في العروض.
قوله: و تغليبا للحرية. إلى آخره.
لا يخفى إنما يغلب جانب الحرية على تقديره، إنما هو في مورد وجد مناطه في باب المزاحمة، لا أنه حتى في مورد تردد الشيء بين كونه حراما أو لا، و في مثله، إما أن يرجع إلى البراءة في التكاليف، أو إلى القواعد المقررة في مثل المقام، كقاعدة السلطنة. و الحاصل أن القول الأول ينبغي أن يقطع بعدمه [١].
و أما التفصيل بين ما لو كان ولد الولد وارثا حيث تصل النوبة إليه بعدم وجود ما يمنعه من الإرث من الطبقة الأولى، و بين ما لو كان غير وارث لوجود أحد الطبقة السابقة، فيجوز البيع في الثاني و لا يجوز في الأول، لأن مناط المنع في الولد الصلبي، و هو كون أمه برجاء أن تعتق موجود في ولد ولدها الوارث لجده، و لكن لا يخفى هذا لو كان الدليل على المنع من البيع هو ذلك، و هو رجاء العتق.
و أما لو كان المنع من جهة دلالة الأخبار عليه، فاستفادة هذه العلة محل إشكال، بل محل منع، كما اعترف به المصنف، فالأقوى هو الوجه الثاني، و هو
[١] هذه الفقرة- من قوله: «لا يخفى» الى قوله «يقطع بعدمه»- مضروب عليها بالقلم.