حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - الشرط الأول المالية و الملكية
في الأرض في زمان الحضور، أو في زمان الغيبة، سواء كان الآذن الإمام ٧ أو نائبه- بناء على عموم ولايته- أو السلطان الجائر، بناء على أن الإمام قد أذن لمن يأذن له السلطان.
هكذا ينبغي تحرير النزاع في جواز التصرف: أنه هل هناك إذن عام بجميع التصرفات، حتى التصرف بنقل حق الاختصاص و الأولوية إلى الغير، أو أنه لا يجوز التصرف إلا فيما يتعلق باستثمار الأرض من غرس و نحوه؟
ظاهر عبارة المبسوط التي نقلها المصنف في الكتاب المنع من التصرفات مطلقا، بناء على أنه هو حكم الأصل.
و هذا صحيح أنه هو حكم الأصل، و لا حاجة إلى حمله على زمان الحضور، و عدم الإذن من الإمام ٧ كما صنع [١] المصنف.
لكن الكلام في أنه: هل هناك مخرج عن هذا الأصل باستفادة عموم الإذن من الروايات، و قد فصّل في الدروس بين حال الحضور، فلا يجوز إلا بإذن من الإمام- و هذا على القاعدة- و بين حال الغيبة فيجوز التصرف؟
قلت: المعروف من ذوق الشارع في الأراضي الخراجية إلّا تبقى عاطلة لا يعمل فيها أحد، بل المرغوب فيه له أن ينتفع بها العاملون فيها، و ينتفع من خراجها المسلمون في مصالحهم العامة، بل المحبوب له أن تعمر جميع أصناف الأرض حتى الموات، لتعم الفائدة، و تقوى شوكة المسلمين.
فإذا أذن الإمام، أو من يقوم مقامه- الذي إذنه من إذن الإمام- لأحد من الناس بالقيام بعمارة الأرض الخراجية، فليس لخصوصية في شخص المأذون، بل إنما هو للمصلحة العامة، التي قد يقوم بها غيره من هو مثله، أو أقوى منه على عمارتها.
[١] في الأصل زيادة: من.