حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤ - مواقفه السياسيّة
الاجتهاد أو التدريس من مراجع التقليد، أو الشهادات الجامعيّة من جامعة معترف بها [١].
و الهدف من هذه الكليّة تأهيل طلابها لحضور الدروس العالية التي يلقيها أساتذة النجف الكبار و مراجع التقليد فيها، و إعداد الطلاب ليكونوا مرشدين دينيّين يحملون ثقافة عامّة و خاصّة مماشاة لما يقتضيه واقع هذا العصر، ليقوم رجل الدين المعاصر بأداء مهمته الرسالية على خير وجه في كل المجتمعات [٢]، و فتح آفاق جديدة أمام علماء الدين في عالم التبليغ، كالدخول إلى الجامعات العصرية و ما شاكلها، و بالفعل فقد أكمل بعض المنتسبين إليها الدراسات الجامعيّة و الدينيّة فنال بعضهم درجة الاجتهاد من مراجع النجف، و حاز بعض آخر على إجازة الدكتوراه في العلوم الإسلامية في بغداد و القاهرة.
و قد سعى الشيخ المظفر (رحمه اللّٰه) لتحصيل الاعتراف بالكلية في بعض الجامعات العربية كجامعة القاهرة، فوفق لذلك على ما نقله لي والدي العلامة الحجة الشيخ محمود الكوثراني دام ظله [٣].
مواقفه السياسيّة:
كان (رحمه اللّٰه) أحد أعضاء جماعة العلماء في النجف التي تشكلت لتوجيه المجتمع الإسلامي، و الشعب العراقي بصورة خاصّة، و محاربة الشيوعيّة و المبادي الالحاديّة و السلطات الجائرة [٤].
و له مواقف سياسيّة أخرى هامّة، منها معارضته لدفن رضا شاة في النجف
[١]- انظر: كلية الفقه في النجف الأشرف، و هو منشور وضعه بعض المدرسين و أقرّه مجلس الكلية، طبع سنة ١٣٨٠ ه، في مطبعة النجف، و انظر: علي البهادلي: الحوزة العلميّة في النجف ص ٣٦٦ ط. بيروت دار الزهراء سنة ١٩٩٣.
[٢]- لا حظ المنشور المتقدم.
[٣]- و كان قد لازم الشيخ محمد رضا المظفر كثيرا مدة إقامته في النجف الأشرف و قد بلغت خمسة عشر عاما.
[٤]- معارف الرجال، التعليقة ٢: ٢٤٧، و انظر نقباء البشر ٢: ٧٧٢.