حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٤ - في بيع الوقف
منه عدم جواز البيع في صورة عدم العذر المسوغ.
على أنه على تقدير أن تكون الصفة شرطا خارجيا يمكن إبقاؤها على إطلاقها، بخلاف ما إذا كانت فصلا، و ذلك عند ما يفرض أن الإمام كان عالما بعدم طرو مسوغات البيع في خصوص داره التي وقفها، فيمكن أن يبقى الوصف على إطلاقه و يستغنى عن تقييده على تقدير كونه شرطا، و لا بد من تقييده على تقدير كونه فصلا، لأنه حينئذ لا يختص بشخص هذا الوقف.
هذا حاصل ما أفاده المصنف، و لكن الإنصاف أن يقال: إن جواز البيع عند طرو المسوّغات لا يكون من قبيل التقييد، لإطلاق عدم جواز البيع، الثابت للوقف بما هو و بعنوانه الأولى، لأن طرو الاعذار من الانقسامات اللاحقة للوقف، فلا يشملها إطلاق أحكام الوقف بما هو في نفسه، كما إذا حكمنا بإباحة شيء من حيث هو مطلقا، و لكنه قد يجب، لانطباق عنوان إطاعة الوالد عليه، فإن دليل وجوب الإطاعة لا يكون مقيدا لدليل إباحة الشيء في نفسه، لأنه ليس شاملا للانقسامات اللاحقة، فلا مانع من إبقاء الصفة على إطلاقها في عدم جواز البيع إذا كانت فصلا للنوع، بخلاف ما لو كانت شرطا خارجيا، فإنها تكون اعتبارا خاصا لشخص هذا الوقف، لا حكما ثابتا للوقف بما هو في نفسه، و دعوى الانصراف حينئذ إلى خصوص البيع لا لعذر، لا منشأ لها.
و من هنا يظهر أن ما أفاده صاحب المقابس (رحمه اللّٰه) من التمسك بإطلاق المنع عن البيع، بناء على كون الوصف داخلا في أصل حقيقة الوقف صحيح من ناحية التمسك بالإطلاق، لكن لا على أن يكون إطلاقه شاملا حتى للانقسامات اللاحقة، كما هو غرضه الأصلي، حيث جعل ذلك من جملة الوجوه على بطلان بيع الوقف مطلقا، حتى مع العذر، فانظر كلامه في حجة المانعين عن بيع الوقف مطلقا.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن أدلة المنع عن بيع الوقف، لا مانع من