حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٢ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» و به نستعين، و الحمد للّٰه رب العالمين» [١].
قوله (قدّس سرّه): مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع. الى آخره.
هذه كما أنها مقدمة لما يأتي فهي خاتمة لما سبق، و لا يخفى أن الشك في اعتبار اللفظ يقع على نحوين: الأول أن يشك في اعتباره في صحة العقد، و هو تارة يكون الشك في اعتباره من جهة الشك في صدق العقد الخاص على الفعل، كما إذا شك في أن إشارة الأخرس هل يصدق عليها عنوان البيع، كما يصدق على الإنشاء باللفظ، أم لا؟
و الأصل في المقام هو عدم الصحة و عدم كونه عقدا، لأن ترتب الأثر عليه لا يكون إلا بعد صدق العقد الخاص عليه، و المفروض أنه مشكوك، و لا أصل هناك يقتضي كونه من العقد الخاص.
و الأخرى يشك في اعتبار اللفظ مع العلم بصدق عنوان المعاملة عليه، فيكون الشك في أنه شرط زائد يتوقف عليه تأثير العقد، و الأصل في المقام هو عدم الاشتراط للتمسك بإطلاق أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٢] و أمثاله و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣].
و الثاني أن يشك في اعتباره في لزوم البيع بعد فرض صدق العقد عليه و حصول شرائط تأثيره، كما في المعاطاة بعد العلم بأنها من العقود، فإنه يشك في أنها تقتضي اللزوم أم لا؟ و قد تقدم من الشيخ (قدّس سرّه) أن الأصل اللزوم في الملك،
[١] من الأصل.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] المائدة: ١.