حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٠ - في ضمان القيمي
من الصحيحة. إلى آخره.
و هو أن المراد من يوم الاكتراء هو يوم المخالفة، و أن المراد من القيمة هو قيمة يوم المخالفة، و في التوهين ما لا يخفى.
أما أولا: فلان دفع توهم أمثال صاحب البغل من العوام لا يصح بإيقاعه بجهل الآخر، فإن دفع توهمه، و التسامح في بيان أن القيمة في أي يوم، إخراج له من ظلمة إلى أخرى.
و ثانيا: إن المخاطب ليس هو صاحب البغل الذي هو من العوام، و ليس له هذا الوهم، حتى يتصدى الامام ٧ لدفعه، بل طالب لمعرفة تكليفه و خروجه من العهدة التي ابتلي بها. على أن بيان الحقيقة كاف لدفع الوهم، فلا معنى للاقتصار على الدفع خاصة.
و ثالثا: إنه كما تقدم أن الظاهر من الصحيحة أن المراد من القيمة هو قيمة يوم المخالفة، و لا يجوز رفع اليد عن هذا الظهور إلا مع العلم بعدم اختلاف قيمة البغل إلى خمسة عشر يوما، و أن ليس المقصود هو يوم المخالفة.
و أما مجرد احتمال عدم الاختلاف، و احتمال أن ليس المقصود هو يوم المخالفة، لا يرفع الظهور، بل لو علم بعدم الاختلاف، و لكن لم يعلم أن التعبير بيوم المخالفة لا لبيان الواقع، فذلك لا يرفع الظهور، ضرورة أن اتحاد الزمانين بالقيمة لا ينافي تعيين أحد الزمانين، لأنه هو الحكم واقعا، حتى لو علم أن المقصود دفع توهم المكاري، فإن دفعه لا ينافي بيان الحقيقة، و يكون بها دفعه، بل هو اللازم، كما تقدم.
و الحاصل أن الرواية لم يكن فيها دلالة على اتحاد القيمة في جميع هذه الأزمنة، فعلى الإمام أن يبيّن الحكم حتى على تقدير الاختلاف و لو كان نادرا، فلو قلنا بأن العلم باتحاد القيمة ينافي هذا الظهور المستفاد- و هو الاحتراز- لا