حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١١ - في شرطية الاختيار
جميع آثارها، أو آثارها الظاهرة. و قد ذكرناه مفصلا في الأصول.
و من الغريب ان الشيخ (قدّس سرّه) فر من تقدير جميع الآثار، و ادّعى ظهورها في رفع المؤاخذة، ثم حمل المؤاخذة هنا على المعنى الأعم من المؤاخذة الدنيوية و الأخروية.
وجه الغرابة: أنه على تقدير دلالة الاقتضاء، فالمراد من تقدير الآثار أو خصوص المؤاخذة ليس هو تقدير لفظها، بل الغرض ان اسناد الرفع إليها يكون مجازيا، و المحصص للمجازية و الإسناد هو أن المرفوع حقيقة هو جميع الآثار أو خصوص المؤاخذة، كما في قولهم «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» فإنه ليس في اللفظ تقدير الأهل، و إنما الاسناد اللفظي حقيقة إلى نفس القرية، و لهذا كان مجازا في الإسناد، و لكن لما كان نسبة السؤال إلى القرية لا يصح، فبدلالة الاقتضاء يدل أن المسند إليه واقعا هو الأهل، و إلا لو كان المقدر هو الأهل في اللفظ لما كان الإسناد مجازيا، بل كان حقيقيا كسائر الكلام، و التقدير لا يقتضي المجازية، لما ذكروا من أن المقدر في قوة الموجود.
و إذا كان الرفع ظاهرا في رفع المؤاخذة لا بد أن لا يراد رفع لفظ المؤاخذة، حتى أنه تارة يقال: إن المراد منها المؤاخذة الأخروية، و أخرى الأعم، بل لا بد أن يراد مفهوم المؤاخذة مع قطع النظر عن خصوص اللفظ، و هذا أمر واقعي أجنبي عن الاستظهار من اللفظ بتاتا.
فإن كان الظاهر هو رفع المؤاخذة الأخروية، فلا معنى لتعميمها للدنيوية، و إن كان الظاهر هو المؤاخذة بالمعنى الأعم فهو عبارة أخرى عن جميع الآثار، و هما بمعنى واحد سواء قدرت لفظ المؤاخذة بالمعنى الأعم أو ما يؤدي مؤداها، فيكون هذا المفهوم بما هو مع قطع النظر عن خصوصية لفظ هو الظاهر، و هو المرفوع حقيقة و واقعا، أي كان الإسناد إليه في الواقع أولاد و بالذات، فالقول بأنها