حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - الشرط الأول المالية و الملكية
بالمقيد النافي، لأن تقييده إنما هو بالمفهوم لا بالمنطوق، كما أنه ليس هذا المفهوم حجيته منوطة بحجية مفهوم الوصف، بل لقرينة المقام، و هو التحديد.
و الحاصل فرق بين أن يقول القائل: «أكرم هاشميا»، و «أكرم هاشميا عالما»، فإن الثاني لا يقيد الأول، و بين أن يقول: «الواجب إكرامه هو الهاشمي»، ثم يقول: «الواجب إكرامه هو الهاشمي العالم»، فإن المقيد الثاني له مفهوم: أن الهاشمي غير العالم لا يجب إكرامه، فيقيد إطلاق المطلق، بخلاف الأول، فإنه لا يصلح لتقييد المطلق، فلا بد من حمله على شدة الاهتمام أو استحبابه أو الغلبة.
و مقامنا من قبيل الثاني لا الأول، لأن الرواية حصرت الأنفال في ما ذكر فيها، التي من جملتها: كل أرض ميتة لا رب لها.
على ان كلمة «ميتة» إنما هي قيد للأرض في نفسها، و ليس الموات من الأرض أغلب من العامرة، و إنما الأغلبية للأرض التي لا رب لها الميتة، و قيد لا رب لها إنما جاء متأخرا بعد تقييد الأرض بالميتة.
و إنما يصح فرض الأغلبية فيما إذا فرض أن تقيد الأرض ب «لا رب لها»، ثم تقيد «بالميتة»، إذ تكون الأرض التي لا رب لها على قسمين: قسم غالب:
و هو الميتة، و قسم نادر: و هو العامرة.
إذا عرفت ذلك: فمقتضى حصر الأنفال فيما ذكرته بعض الأخبار، خروج الأرض العامرة التي لا رب لها من الأنفال، فيحتاج اعتبارها من الأنفال إلى دلالة دليل بالخصوص، و ليس.
و أما الإجماع فغير محقق، و قد ذكر بعضهم أن هذه المسألة غير محررة في كلمات الأصحاب، فكيف يستكشف إجماعهم؟! فالأقوى أنها من المباحات الأصلية التي تملك بالحيازة.
قوله (قدّس سرّه): و ان كانت العمارة من معمر، ففي بقائها على ملك معمرها أو خروجها عنه و صيرورتها ملكا لمن عمرها ثانيا، خلاف معروف (١).
ينبغي في تحرير البحث هنا