حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٥ - في بيع الوقف
إبقائها على إطلاقها، و إنما تكون محكومة لأدلة جواز البيع عند طرو المسوّغات، بخلاف ما لو اشترط واقف في وقفه عدم جواز البيع حتى مع طرو المسوّغ، فإنه يكون مخالفا للمشروع، و ليس كلام الإمام ٧ في حكاية وقفه إلا كسائر صور الوقف التي يكتبونها الناس في بيان أوقافهم، فلو كان الوصف المذكور شرطا خارجيا لكان مخالفا للمشروع، و لا تكون الأدلة المسوّغة للبيع عند العذر حاكمة عليه، بل هي تكون مخلة في مصبّه، لأن المفروض أنه اعتبار خاص في الوقف الشخصي مع فرض ثبوت جواز البيع عند المسوّغات بدليلها، فلذا يكون هذا الوقف الخاص الذي أطلق فيه عدم جواز البيع مخالفا لهذه الأدلة، لا هي حاكمة عليه [١].
بخلاف ما لو كان فصلا للنوع، فإنه يكون بيانا لحقيقة الوقف، و يكون من الأدلة على حكم الوقف في نفسه، فتحكم عليه الأدلة المسوّغة للبيع عند العذر.
قوله: و مما ذكرنا ظهر أن المانع من بيع الوقف أمور ثلاثة. إلى آخره.
لم يتضح كيف ظهر مما سبق أن المانع هذه الأمور التي ذكرها، فإن الروايات ليس فيها إشارة، و لا في كلامه (قدّس سرّه) ما يقتضي ذلك، و على كل ففي ثبوت هذه الحقوق الثلاثة إشكال، فضلا عن كونها مانعة.
أما حق الواقف، فلأن الواقف إنما ملّك الموقف عليهم على اختلاف البطون على نحو لا يباع، فقد خرج المال الموقوف عن يده و ملكه، فأي معنى لبقاء حقه فيه، و كونه صدقة جارية ينتفع بها، فانتفاعه بنفس جعلها صدقة جارية، و على تقدير ثبوت هذا الحق، فلا يمنع من بيع الموقوف و استبداله بشيء يكون صدقة جارية، و لعله يكون أعود في النفع فيزيد انتفاع الواقف إذا كان نماء
[١] هذه الفقرة من قوله: «و لا تكون». الى قوله «هي حاكمة» كتبت على الهامش.