حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - بيع أم الولد
[بيع] أم الولد
قوله ٧: و قل من يشتري أم ولدي. إلى آخره.
و لا يخفى ما في هذه العبارة من الحديث الشريف [١] من الإنكار على هذا السائل، و أن كونها أم ولده مانع عن بيعها بالبداهة، بحيث يدركه كل أحد، و لا يخفى ما فيه أيضا من الإشعار بعلية الحكم في نسبة ولدها إليه، فكأن كونها أم ولده جعل لها زيادة علاقة به، و تشبث بالحرية، فلا ينبغي، بل و لا يصح بيعها حيث جعل [استهجان بيعها بقوله «قل» الذي ليس الأمر فيه على حقيقته، بل للإنكار لأجل كونها أم ولده] و الحاصل أن عدول الإمام عن أن يقول: أم ولد إلى إضافته إلى نفس أب الولد، كما أن فيه دلالة على أنه من المستنكرات في ذلك العصر، كذلك فيه دلالة و إشعار بأنه بديهي الاستهجان في نفسه مع قطع النظر عن معروفية الحكم في نفسه عند الناس، و أن نفس كونها أم ولده كاف في المنع عن بيعها.
و من هنا يظهر للمتأمل أن الرواية مطلقة بالنسبة إلى كون المالك حيا أو ميتا، و إن اختص موردها بالحي، لذلك الإشعار المتقدم بالعلية، و أن الاستيلاد حق لأم الولد مانع عن البيع، فافهم و تذكر هذا المعنى لعله ينفعك فيما يأتي.
[١] الوسائل ٢٠: ٤٠٧، حديث ١ من الباب ١٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع.