حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - بيع أم الولد
قوله (قدّس سرّه): الغير المستعقب بالعتق. إلى آخره.
حيث إن التصرف الناقل المستتبع للعتق، كنقلها إلى من تنعتق عليه بمجرد الملك، سيأتي الكلام فيه من أنه لا مانع من نقلها كذلك بجميع وجوه النقل.
قوله (قدّس سرّه): أو مستلزم للنقل كالرهن.
الرهن مثال لما يستلزم النقل، فان المرهون في معرض الانتقال، و يستلزم النقل إذا لم يؤد الدائن ما عليه.
قوله [(قدّس سرّه)]: منها جعل أم ولد ملكا غير طلق. إلى آخره.
فإن جعلهم أم الولد ملكا غير طلق- كما جعلوا الوقف كذلك و الرهن- دليل على المنع عن كل تصرف ناقل أو مستلزم للنقل، لأن الشيء إنما يكون ملكا غير طلق إذا كان ممنوع النقل بجميع أنواعه.
و أما إذا كان لا يجوز بيعه فقط، و يجوز الصلح و هبته فهو طلق، و لا يخرج عن الطلقية بمجرد ذلك، حيث إن معنى كون الشيء ملكا طلقا، أنه تام الملكية و مستقل به المالك، و مجرد كون بيعه ممنوعا لا يخرجه عن كونه تام الملكية، و مستقلا به المالك، ألا ترى ان الملك المجهول لا يجوز بيعه لمكان الجهل، و هو باقي على طلقيته لمكان جواز هبته، و الصلح عليه، و غير ذلك.
قوله: إن البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة. إلى آخره.
وجه الاستشهاد بهذا: أن الفسخ نوع من النواقل.
قوله (قدّس سرّه): ثم إن عموم المنع لكل ناقل. إلى آخره.
لا يخفى ما في عبارة المصنف من المسامحة من العطف ب «ثم»، فإن ما بعدها ليس أمرا آخر غير ما قبلها، مع أن جزمه بنسبته إلى عموم المسلمين مسامحة أخرى، و قد أخذه، كما ذكره أولا، استظهارا من عبائرهم، مع اعترافه ظاهرا بعدم النص في كلماتهم على هذا العموم، مضافا إلى نقله لمخالفة أحد سادة مشايخه