حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - الشرط الأول المالية و الملكية
المسلمين، أو يعم حتى الكافرين؟
في كل من ذلك روايات، و المعمّمة نص في العموم، مثل صحيحة محمد بن مسلم: «سألته عن الشراء من أرض اليهود و النصارى، فقال: ليس به بأس».
إلى أن قال: «أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض، أو عملوه، فهم أحق بها، و هي لهم» [١]، فلا يقبل التخصيص بالروايات المخصصة في الشيعة، أو في مطلق المسلمين، لأنها ليست نصا في نفي الإباحة عما عداهم، كما في النبويين المذكورين في المتن: «ثم هي لكم مني أيها المسلمون» [٢]، أو «ثم هي لكم مني» [٣]، و كذلك الرواية المخصصة بالشيعة، كمصححة عمر بن يزيد: «كان أمير المؤمنين ٧ يقول: من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له.» [٤].
و لا شك أن الظاهر يحمل على النص، فلا بد أن يكون التخصيص بالمسلمين أو الشيعة لجهة أخرى.
أما التخصيص بالمسلمين، فيجوز أن يكون لأن الخطاب معهم، و أما التخصيص بالشيعة فلبيان أن الغرض الأصلي من الإذن هم الشيعة، و لما امتنع الاذن لهم بالخصوص عمّم الحكم لجميع من أحياها، فيكون ذلك من باب حكمة التشريع التي لا يجب فيها الاطراد.
و من المعلوم أن تخصيص الحكم بخصوص الشيعة لا يترتب منه الغرض، فإن الأرض التي لم يحيها الشيعة لو لم تكن ملكا لمن أحياها لما جاز للشيعة
[١] الوسائل ٢٥: ٤١١، حديث ١ من الباب ١ من إحياء الموات (مصدر مذكور).
[٢] لم نعثر على حديث يتضمن هذه الجملة، و لكن في المستدرك حديث صدره متفق مع صدر هذا الحديث المذكور في المكاسب و هو «موتان الأرض للّٰه و رسوله». و أما ذيله فمختلف. راجع المستدرك ١٧: ١١١ حديث ٢ من الباب ١.
[٣] المستدرك ١٧: ١١٢ حديث ٥ من الباب ١.
[٤] الوسائل ٩: ٥٤٩، حديث ١٣ من الباب ٤ من أبواب الأنفال. لكن في الأصل «لهم» بدل: «له».
و الظاهر انه سهو القلم، و في الصفحة الآتية يذكر «فهي له» دون «فهي لهم».