حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥ - نظرته الى الشعائر الدينيّة
حين أزمعت الحكومة الايرانية على نقل جثمان الشاه من منفاه و دفنه في النجف، و لكن عدلت الحكومة الايرانية آنذاك عن ذلك و قررت دفنه بطهران [١].
ولاؤه لأهل البيت : و الحس المذهبي عنده:
كان قمة في الولاء لآل بيت الرسول و أشياعهم، و كيف لا و هم أهل الحق، و هم الطريق الواضح اللاحب في معرفة شريعة سيد المرسلين و تعاليم السماء.
و هذه ميزة كان يتمتع بها هو و إخوته الأعلام، و كان ولاؤهم عن برهان و دليل قاطع، و قد بان ذلك في كتاباتهم في هذا المجال التي تصدرت مثيلاتها في عصرنا الحاضر.
نظرته الى الشعائر الدينيّة:
كان الشيخ المظفر (رحمه اللّٰه) يرى بأنه لا منافرة بين الفكر التجديدي و الاصلاحي، و بين كثير من الموروثات الدينيّة التي ثبت رجحانها الشرعي و عدم مناقضتها لتعاليم الشريعة السمحاء، فنجد بالرغم من كل دعواته الاصلاحيّة في مجال تحديث المناهج، و تطوير عمليّة التفكير، و إيجاد السبل الناجحة و الكفيلة بأعداد مجتمع رسالي هادف- نجد- تمسكه بالشعائر الدينيّة و تأييدها، و بالأخص الحسينيّة منها كالضرب بالسيوف و السلاسل و اللطم على الصدور في ذكري عاشوراء [٢]، باعتبارها- بعد عدم منع شرعي عنها، و إباحتها ذاتا- لم تستلزم محذورا اجتماعيا ذلك العهد، بل كانت أدوات فعالة في إثارة الحماس المذهبي في النفوس، و تثبيت روح الولاء للأئمة الأطهار عليهم أفضل التحيّات و التسليم.
[١]- هكذا عرفتهم ٢: ٢٩.
[٢]- راجع هكذا عرفتهم ٢: ٢٠- ٢١.