حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٥ - في ضمان القيمي
أقول: و الذي يقوى في النفس أن نجعل الظرف ظرفا مستقرا متعلقا بشيء محذوف، يكون وصفا من القيمة فيكون التقدير «قيمة بغل حاصلة يوم المخالفة» أو «مقدرة يوم المخالفة»، فيكون الظرف قيدا للقيمة بما انها مقيدة بالبغل، و لها هذا الاختصاص به، و عليه ينزل كلام الشيخ (قدّس سرّه) فيصح أن يقال حينئذ: إنه قيد للاختصاص تسامحا، و إلا فكلام الشيخ (قدّس سرّه) غير ظاهر في تعلق الظرف بالاختصاص الذي هو عبارة عن النسبة، و هو بعيد عن ساحته (قدّس سرّه).
فتحصل أن غرض المصنف تعلق الظرف بمحذوف، و يكون قيدا للقيمة بما لها من الاختصاص بالبغل، و إنما كانت قيدا لها باعتبار أن المتعلق به الظرف وصف للقيمة المضافة إلى البغل، و إنما يقال: أن نفس الظرف هو الوصف- كما قلنا- فلأن المتعارف أن يقال: الظرف إذا كان ظرفا مستقرا هو خبر أو وصف أو حال، و يراد منه أنه تعلق بشيء محذوف له هذا الحكم، و لكن لما حذف كان الظرف بمنزلته، و لذا قد ينسب العمل الى نفس الظرف بهذا الاعتبار، و كما أن هذا المعنى هو غرض المصنف كما هو الظاهر، فهو الحق أيضا في فهم هذه الفقرة الشريفة.
و بقي هنا احتمالان في الظرف:
أحدهما: إن الظرف وصف «للبغل»، فيكون ظرفا مستقرا أيضا، و هو فاسد.
أما أولا: فلأن البغل ليس مما يختلف بالأيام في شخصه حتى يقيد بيوم خاص.
و ثانيا: إن الظرف المستقر هو ما صح الإخبار به عن اسم عين، بحيث تصح نسبته إليه، بخلافه الظرف اللغو، و لذا جعلت الباء من حروف الجر، و «على» و أمثالها من ظروف اللغو، و «في»، و «عند»، و «يوم» من الظروف