حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠١ - بيع أم الولد
و وجهه: أن المستفاد من الأخبار أن الوجه في جواز بيعها بثمن رقبتها في صورة الإعواز هو تقديم حق الدائن على حق الاستيلاد، حتى لا تغدر حقوق الدائن، و من المعلوم أن هذا المناط موجود في المقام، فيلزم تقديم حق الدائن على حق الاستيلاد، فيجوز للدائن بيعها بثمن رقبتها مقاصة.
و فيه أن حقيقة المقاصة أن ينزل المقاص منزلة، فحيث يمتنع يكون بمحله و بدلا عنه لامتناعه، و المفروض أن المولى بنفسه لا يجوز له بيع أم ولده من دون العجز، فكيف يحل البائع محله في بيع أم الولد حينئذ؟! و ترجيح حق الديان على حق الاستيلاد على تقدير استفادته من الأخبار، و أنه هو المناط، فإنما هو بالنسبة لمن عليه الحق و هو المولى، لأنهما حقان عليه فيتزاحمان في التأثير بالحكم الوضعي أو التكليفي، و أما بالنسبة إلى الدائن، فأحد الحقين له لا عليه، و الثاني لا له و لا عليه، بل لأم الولد و على المولى، فكيف يتزاحم الحقان بالنسبة إليه حتى يقدم أحدهما على الآخر؟!.
غاية الأمر أن من له الحق يجوز له استنجاز حقه ممن عليه، لكن بشرط أن يكون الغير- و هو من عليه الحق- له حق في الشيء الذي يستنجزه منه، حتى يكون بمنزلته.
أما الشيء الذي لا تصرّف للغير فيه، كيف يستنجز من له الحق حقه من ذلك الشيء؟! نعم لو تعلق حقه بعين أم الولد لا في ذمة مولاها أمكن فرض ذلك، و لكن في المقام لم يتعلق حق البائع في غير أم الولد.
فتحصل أن الحق عدم جواز بيع أم الولد في هذه الصورة، لا مع إذن الحاكم و لا بدونها.
و أما الوجوه التي ذكرها المصنف توجيها لعدم جواز بيعها، فمنظور فيها كما