حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٠ - بيع أم الولد
القبول، فلا يجب الحج، لأنه بمجرد الهبة لا تحصل الاستطاعة ما لم يحصل القبول، و لا يجب تحصيل الاستطاعة.
و كذا هنا، فإنه لو سلّمه المال من دون بذل لا يحتاج إلى القبول، لا يرتفع العجز، و لا يجب عليه رفع العجز، و لذا لم يوجبوا على المولى السعي في تحصيل الدين لرفع العجز، و أما وجوب القبول، فلأن في القبول جمع بين الحقين.
قوله: ففي وجوب تقديم الأول. إلى آخره.
يرجح الأول بالاحتياط، فإن بيعها على من تنعتق عليه أو بشرط العتق، جمع بين حق الدائن، و حق الاستيلاد في الجملة، بخلاف الثاني، و يرجح الثاني بإطلاق الأدلة.
قوله: و لو امتنع المولى عن أداء الثمن. إلى آخره.
هذا الفرع الرابع عشر من الفروع التي ذكرها المصنف.
و حاصله: أن امتناع المولى من غير عذر عن أداء ثمن رقبة أم الولد، هل حكمه حكم الإعواز أم لا؟
و على الأول: حيث ان الفرض امتناع المولى عن الأداء، فلا معنى للحكم بجواز البيع، كما في صورة الإعواز، لأنه بفرض إرادته للبيع يخرج عن الامتناع، و معه لا يجوز بيعها.
و الحاصل أن المولى يحرم عليه بيعها، فلا يعقل اشتراط ذلك بعدم الامتناع، فيكون جائزا عند الامتناع، و إلا للزم انقلاب المحرم مباحا، لأنه يكون مشروطا حينئذ بإرادته.
فلا بد أن يراد من كون حكم امتناعه حكم إعوازه، أنه يجوز للبائع أن يبيعها هو و يأخذ ماله من ثمنها مقاصة مطلقا، أو بإذن الحاكم حيث إن الحاكم ولي الممتنع.