حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٢ - بيع أم الولد
أفاده (قدّس سرّه):
أما الأول: فإن المنع و إن كان لحق أم الولد، فنفس امتناع المولى لا يسقط حقها، إلا أن الفرض أن للديان حق مقدم على حقها.
و أما الثاني: فإنه حتى نص الفتاوي لا يكون دليلا على المنع، فكيف يكون ظهورها دليلا؟! فإن ذلك لا يجعله أكثر من أن يكون مشهورا، و الشهرة غير معتبرة قطعا، على أن تكون دليلا برأسها.
و أما الثالث: فإن تغليب جانب الحرية و إن كانت قاعدة مسلّمة، لكن في غير المقام، و ذلك فيما إذا تحرر بعض المملوك أو كان أحد أبويه حرّا على شروط، على أنه هنا لا حرية لأم الولد من جميع الوجوه، و إنما هي متوقعة الحرية.
قوله: و في إلحاق الشرط المذكور في متن العقد. إلى آخره.
لا يخفى أن شرط الإنفاق مثلا تارة يكون من البائع على المشتري، بأن ينفق المشتري على البائع، و أخرى يكون من المشتري على البائع، و فرض الكلام في الصورة الأولى في أنه لو تعذر الإنفاق المشروط في ضمن العقد على بيع الجارية التي صارت أم ولد، هل يلحق ذلك بتعذر نفس الثمن، فتباع فيه، أم لا؟
وجهان: و مبنى الوجه الأول: أن للشرط قسط من الثمن بمعنى أنه إن كان من المشتري على البائع، فيكون في مقابله جزء من الثمن، فيكون بمنزلة جزء من المثمن، و إن كان من البائع على المشتري- كما هو محل الكلام- يكون في مقابله جزء من المثمن، فيكون بمنزلة جزء الثمن، و قد تقدم أنه إذا تعذر جزء الثمن يجوز بيع أم الولد، كما لو تعذر جميع الثمن، و حيث تعذر هذا الشرط فكأنما تعذر جزء الثمن.
و مبنى الوجه الثاني: أن الشرط ليس في مقابل جزء الثمن، و لا في مقابل جزء من المثمن أبدا، كما عليه المحققون كالأوصاف عدا وصف الصحة، كما يراه