حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٣ - بيع أم الولد
الشيخ (قدّس سرّه)، بل إنما الشرط دخيل في زيادة قيمة المثمن أو نقيصته، و هو خارج عن الثمن و المثمن، فإن كان من المشتري على البائع أوجب زيادة القيمة، و إن كان بالعكس أوجب نقيصتها، كما في محل الكلام، فليس هو إلا واسطة في الثبوت لزيادة القيمة أو نقيصتها، و ليس في مقابل المثمن إلا الثمن المسمى، و الشرط خارج عنهما أبدا، فلا يكون بمنزلة الجزء من الثمن حتى يجوز بيع أم الولد مع العجز عنه.
قوله: و على العدم لو فسخ البائع. إلى آخره.
أي على تقدير الوجه الثاني- و هو عدم جواز بيع أم الولد- لو تعذر الشرط، فإنه على هذا التقدير حيث يتعذر الشرط و لا هناك شيء يقوم مقامه يكون للبائع خيار الفسخ، فلو فسخ البائع، فهل تسترد بالفسخ أو لا؟
الظاهر أنها تسترد، لأنه إما أن لا يمنع الاستيلاد من الاسترداد، لعدم دخول الفسخ في العقود الناقلة التي منع منها في أم الولد، أو لعدم معلومية شمول دليل المنع لمثل هذا النقل.
و إما أن يمنع الاستيلاد من الاسترداد، لشمول دليل المنع لمثل الفسخ، فإن كان الأول فلا إشكال في الاسترداد.
و إن كان الثاني: فإنه جمعا بين حق الاستيلاد المانع من الاسترداد، و بين الحكم بالفسخ لا بد أن ينتقل إلى قيمة، أم الولد، و لكن الفرض فرض إعسار المولى، فهو لا يستطيع أداء القيمة، و حينئذ يجوز له بيعها لأداء قيمتها، لأن القيمة حينئذ تكون ثمن رقبتها، و إذا جاز بيعها بالقيمة، فلا مانع من استردادها، لأن المانع هو عدم جواز نقلها، و المفروض أنه جاز لأداء القيمة، فليكن الاسترداد جائزا من رأس.
فالقول بعدم جواز استردادها بنفسه يقتضي جوازه، فلا بد أن يكون