حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٧ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
العقد، لكن الرضا غير مقيد بالجري على مقتضى هذا العقد، و هذا القسم هو محل النزاع في المقام، و أنه بذلك يدخل في المعاطاة، فيصح العقد على أن يكون عقدا بعنوان المعاطاة أم لا؟ و الحق هو الثاني كما سيجيء.
قوله (قدّس سرّه): و من أن الظاهر أن عنوان التعاطي في كلماتهم. إلى آخره.
هذا عطف على قوله: «من أن ظاهر محل النزاع بين العامة و الخاصة. إلى آخره»، لبيان الإشكال من الجهة الأخرى المقتضية لصحة وقوع المعاطاة بالعقد الفاقد للشرائط، و لكن الحق هو الجهة الأولى من الإشكال، فإن المعاطاة إنما هي إنشاء فعلي للمعاملة، و مع القصد للمنشإ لا يعقل إنشاؤه بالفعل كالإنشاء باللفظ حرفا بحرف.
و أما ما ذكر من السيرة على حصول التعاطي بنفس وصول العينين، كما في أخذ الماء و البقل، و وضع الدراهم في خزانة الحمامي، و أمثال ذلك مما لم يقصد فيه الإنشاء بالتعاطي، فإنه خارج عن مقتضى القاعدة.
و لكن لما كانت السيرة محققة و قد أمضاها الشارع، فلا بد من الاقتصار على مورد السيرة، و لا يجوز التعدي إلى غير موردها، و لا فرق في ذلك بين القول بالإباحة أو بالملك.
أما على القول بالملك فالحكم واضح، لأن التمليك لا يعقل أن ينشأ بالفعل ما لم يقصد إنشاؤه.
و أما على القول بالإباحة، فلأن الإباحة ليس مجرد الرضا، بل المقصود هو التسليط الذي لا يحصل إلا بالإنشاء، فلا يكفي وصول نفس العوضين مع عدم الإنشاء.
و ينبغي التنبيه على أمر: و هو أنه قد ذكر في باب الخيارات أن النماءات على قسمين: منفصلة و متصلة، و المتصلة تتبع العين في ملكها، فيملكها من بيده العين