حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩١ - في ضمان القيمي
يقتضي ذلك أن لا يكون التقييد بيوم المخالفة في المقام للاحتراز، مع فرض عدم العلم بالاتحاد في المقام، و مجرد غلبة ذلك لا يقتضي صحة اعتماد الامام ٧ في رفع ظهور كلامه، على أن سؤال أبي ولّاد أخيرا كان سؤالا فرضيا، لا عن أمر حادث له في خصوص هذه الواقعة، كما هو صريح الرواية، إذ الفرض أنه أرجعه إليه سليما، و كأنه يريد معرفة حكم أطراف المسألة خوف الابتلاء، أو المجرد معرفة الحكم، فلا يناسبه الجواب عن خصوص هذه الواقعة الشخصية، فكون [١] أن في الواقعة الشخصية كان الفرق بين زمان الغصب و الرد خمسة عشر يوما التي لا تختلف فيها القيمة، لا يوجب ذلك تقييد إطلاق الجواب.
قوله (قدّس سرّه): فإن العبرة لو كان بخصوص يوم المخالفة. إلى آخره.
هذا هو الأمر الثاني الذي يحتاج إلى التوجيه في الحديث الشريف.
و حاصله: أن المدار في كون أحد المتداعيين منكرا، و أن القول قوله باليمين، هو أن يكون قوله موافقا للأصل، و قول الآخر مخالف له، أو أن المنكر لو ترك لترك، بخلافه المدعي.
و إذا كان المدار في القيمة على يوم المخالفة لكان بمقتضى القاعدة صاحب البغل هو المدعي لا الغاصب، لأن الأصل في خلافه، لأنه يدعي الزيادة، و الأصل عدمها، و أيضا الغاصب لو ترك لترك، فيكون هو المنكر، فكيف جعل الإمام ٧ القول قول صاحب البغل؟! و قد جعل المصنف هذا المعنى صارفا عن دلالة الرواية، على أن الاعتبار بقيمة يوم المخالفة.
أقول: و على كل حال ان الغاصب يكون منكرا، سواء كان الاعتبار بيوم المخالفة أو بيوم آخر، لأن التداعي إنما يكون بينهما إذا ادعى صاحب البغل الزيادة
[١] كذا.