حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨١ - في ضمان القيمي
التلف يكون الالتزام من مقتضى الضمان الذي دلت عليه المطلقات أيضا، و في المقدار الزائد إنما يلتزم به الغاصب، لا لمكان مقتضى الضمان، بل لمكان أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال، فتدل على خصوصية في الغصب دون غيره.
فهذه الصحيحة إن استفدنا منها الدلالة على ضمان قيمة يوم الغصب، أو استفدنا منها الدلالة على ضمان أعلى القيم، و قلنا بأن البيع الفاسد بمنزلة المغصوب إلا في الإثم- كما ادعاه الحلي (قدّس سرّه) من دعوى الاتفاق- كانت دليلا لما نحن فيه، و هو البيع الفاسد، و إلا فإذا استفدنا منها وجوب أداء أعلى القيم و لم يتم ما ادعاه الحلي لا تكون دليلا لما نحن فيه، فلهذا يجب البحث عن دلالة هذه الصحيحة.
قوله (قدّس سرّه): في الصحيحة فضمن فيه البغل و سقط الكراء. إلى آخره.
حكم أبي حنيفة كان مستندا إلى قوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «الخراج بالضمان» [١] على ما يظهر منه، و كأنه فهم من الضمان أن المراد معناه الاسم المصدري، على ما تقدم منا تفصيل هذا الكلام في مسألة المعاطاة، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): بعد ذلك الحديث. إلى آخره.
و تمام الحديث: قال أبو ولّاد: «فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري، فأخبرته بما أفتى به أبو عبد اللّٰه ٧، و قلت له: قل ما شئت حتى أعطيك هو، فقال: قد حببت إليّ جعفر بن محمد ٨، و وقع في قلبي له التفضيل، و أنت في حلّ، و إن أردت أن أردّ عليك الذي أخذت منك فعلت!» [٢].
قوله (قدّس سرّه): اما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل اليه ثانيا. إلى آخره.
هذا على رواية عدم تنوين «بغل» بأن يكون مضافا إلى «يوم»، و قد يورد عليه بأن إضافة القيمة إلى البغل و إلى اليوم في كلام واحد لم يعهد في اللغة
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٢، حديث ٣ من باب ٧ (مصدر مذكور).
[٢] الوسائل ١٩: ١١٩، حديث ١ من الباب ١٧ من أحكام الإجازة (مصدر مذكور).