حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٣ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
الإباحة إلا الإضافة الملكية، تعرف أنه بالموت لا بد من القول بلزوم المعاطاة، لأن الملكية إضافة قائمة بين طرفيها لا تبقى بعد الموت بحيث يتركها الميت و يمضي، لاستحالة قيامها بطرف واحد، فبموته لا بد أن تنعدم، فكيف يعقل قيام الوارث طرفا لهذه الإضافة؟! و أما توريثه في غير المقام فلمكان أن المال لما انقطع إضافته عن طرفها الآخر لا يعقل ان يبقى مخلّى السرب، حيث إن الآثار ثابتة له من السلطنات و غيرها، لبقاء ماليته المحتاجة إلى القيام بطرفين، فلا بد من قيام طرف آخر طرفا للإضافة، و ليس هو إلا الوارث بحكم الشارع.
و أما في المقام فحيث كانت السلطنة على المال و الآثار ثابتة لمن بيده المال لا للمالك الأصلي، فلا يحتاج إلى طرف آخر بعد أن كانت السلطنة المساوية للملكية قائمة بمن بيده المال.
و أما في التصرفات الأخر، كالامتزاج و تغيير العين، فمضافا إلى قيام السيرة على لزوم العقد بها- فإن من أرجع العين المتصرف بها بهذا التصرف يجعل في موضع الهزو عند الناس- أن الامتزاج موجب للشركة في المال، و كذلك التغير إذا أوجب زيادة العين بوصف قائم بها.
و لا شبهة أنه بحصول الشركة تحصل ملكية جديدة غير الملكية الأولى، بداهة أن ملكه السابق لا يقوم مع الشركة بنفس العين القائمة بنفسها المتميزة في الواقع دون الظاهر، بل تسقط تلك الملكية السابقة.
و على تقدير الشركة يكون حقه مشاعا في المال المشترك، كما هو الشأن في قواعد الشركة، فإذا شككنا في أن التصرف في المقام من قبيل التصرف في خيار العيب أو من قبيل التصرف في خيار التفليس، فإنه لا وجه لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للغير، لانعدام الملكية السابقة بحصول الشركة قطعا، فكيف يعقل