حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٤ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
استصحابها مع انتقاضها بعلم آخر؟ و أما الملكية الحادثة بالشركة فلم يعلم ثبوتها للمالك الأصلي، و لا أصل يقتضي ذلك.
و من هنا يتضح ما في كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المتن سابقا من أن الأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير، فيصير المالك شريكا مع مالك الممتزج به، فإنه إن كان استصحاب الملكية توجب الشركة بنفس الملكية المستصحبة، فقد عرفت أن الملكية في الشركة ملكية جديدة تحدث بها غير الملكية السابقة قطعا، و إن كان بملكية أخرى، فلا يجدي استصحاب الملكية الأولى في ثبوت الملكية الجديدة له.
هذا مع جريان استصحاب سلطنة من بيده العين الثابتة له يقينا قبل حصول هذا التصرف، لما عرفت من معنى الإباحة في باب المعاطاة، و كذا استصحاب ضمان العين بالمسمى، فعلى تقدير جريان استصحاب الملكية السابقة للمالك الأصلي، فهي معارضة باستصحاب سلطنة الآخر و الضمان بالمسمى، و ليست من باب الاستصحاب السببي و المسببي، لأن السبب في الشك في رفع السلطنة الثابتة للمباح له ليس هو الشك في ملكية الأول، بل السبب له هو التصرف الخاص، و أنه من أي البابين: باب خيار التفليس أو من باب خيار العيب؟
و إنما يكون الشك في الملكية للأول، و الشك في السلطنة المنافي في عرض واحد، كما تقدم نظيره في التلف، لأنهما مسببان عن الشك في دخوله في أي البابين.
على ان استصحاب ملكية المالك الأصلي غير جارية من وجه آخر، لأنه لم يثبت للمالك الأصلي الا ملكية أن يملك، و إلا فنفس الملكية المساوية للسلطنة على المال بوجوه التصرف قد نقلها عن نفسه و أعطاها للغير، و هذه الملكية