حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - في صحة بيع العبد
و بعد ذلك يتحقق النقل.
و إن كان في استشهاد المصنف (قدّس سرّه) بالقبول و بالقبض و انقضاء زمن الخيار محل تأمل، لما عرفت من الضابطة لخروج هذه الأمور عن تلك الضابطة، فلا يجري فيها هذا الكلام، و على كل حال فالأمر سهل.
في صحة بيع العبد
قوله (قدّس سرّه): قال اللّٰه. إلى آخره.
لا يخفى أن الاستدلال بالآية المباركة [١] مبني على أن القيد توضيحي، و إلا لو كان احترازيا فلا يدل على أن شأن العبد كذلك، و الظاهر أن القيد توضيحي، لا كما ذكره السيد الطباطبائي في حاشيته [٢] بقرينة مَمْلُوكاً، لأنه المملوك هو نفس العبد معنى، فإذا كان مملوكا قيدا توضيحيا يكون قرينة على أن ما بعده كذلك.
و لكن يبقى الكلام في عموم الآية، فإن الشيء مرادف للموجود كما ذكروا، و هو نكرة في سياق النفي، فيدل على أن كل فعل من أفعاله، و كل حركة من حركاته هو ممنوع عنه، و لا يقدر عليه إلا بإذن سيده، حتى في مثل التكلم و النظر و النوم و القيام و القعود و هكذا، مع أن الظاهر أن الضرورة قائمة على عدم سلب قدرته عن مثل ذلك.
و الظاهر أن سياق مثل هذا العموم يأبى عن التخصيص، فنقول: إن الظاهر من الشيء ليس على معناه و مفهومه المعهود، بل الظاهر أن المراد من الشيء الأمر الذي يعتد به و يكون ذا أهمية في نظر العرف أو العقلاء الذي يكون استقلاله فيه يعدّ استقلاله عن المولى و خروجا عن زي الرقية و رسم العبودية، و هذا بخلاف مثل التكلم و النظر و السماع.
[١] و هي ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ النحل: ٧٥.
[٢] الحاشية: ١٢٩. (مرجع مذكور).