حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - في صحة بيع العبد
و يؤيد ذلك، بل يشهد له قوله ٧ في رواية زرارة «أ فشيء [١] الطلاق» [٢]، فإنه لو كان المراد منه مطلق الشيء، فكون الطلاق شيئا أمر لا يخفى على أحد، فلا يحتاج إلى الاستفهام التقريري لأجل بيان دخوله في مفاد الآية، فتقرير الامام ٧ للسائل- الذي هو تلقين له لكيفية الاستدلال بالآية- له الدلالة على أن المراد في الشيء ليس هو مطلق الموجود المفهوم من إطلاقه، بل المراد أمر وراء ذلك، و الظاهر أنه ما ذكرنا.
و أما جعله كناية عن خصوص عناوين المسببات، كالنكاح و البيع أو الشراء- كما أفاده بعض الأجلة- فلا شاهد له و لا دلالة في الآية الشريفة، بخلاف ما استظهرناه، فإنه أمر يساعد عليه الاعتبار و العرف.
قوله (قدّس سرّه): بقرينة الرواية. إلى آخره.
لا يخفى أن العبد تارة نقول: إنه مسلوب العبارة، بحيث أنه لا أثر لعقده حتى مع إذن المولى له كالمجنون و الصبي على قول.
و أخرى: إن عبارته غير معتبرة، بمعنى انه لا يترتب عليها الأثر المقصود منها مع استقلاله، فتعتبر مع إذن المولى.
و استظهر المصنف من الآية، أن المراد الثاني، و خصوصا بقرينة الرواية، لأن الرواية كالنص في الثاني، حيث دلت على أنه يجوز نكاحه و طلاقه بإذن المولى بمفهوم الحصر، و هي قد ذكرت الآية استشهادا بها، فتكون قرينة على إرادة ذلك من الآية، و لكن ظهور ذلك من نفس الآية محل تأمل.
قوله (قدّس سرّه): إذ المحتاج إلى غيره. إلى آخره.
هذا تعليل لصحة إطلاق القدرة على الاستقلال، لا لظهور القدرة في الاستقلال.
[١] في الأصل: «أفشى».
[٢] الوسائل ٢٢: ١٠١ حديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه. (مصدر مذكور).