حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣١ - في إكراه بيع عبد من عبدين
تشمل هذا العقد حينئذ، و بعد الحكومة و التفسير يكون نتيجتها سببيته التامة مع الرضا المتأخر، و الرضا في الفرض متأخر، و لم تكن أيضا هذه السببية مشمولة لحديث الرفع و مرفوعة به، فيبقى حينئذ تأثير العقد مع الرضا المتأخر بلا دليل، لا على الصحة و لا على الفساد، و مقتضاه الرجوع إلى الأصول، و لا شبهة أن الأصل في العقود الفساد.
و قد ترقّي المصنف بقوله (قدّس سرّه)، بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة، كان دليل الاكتراء حاكما عليه مقيدا له، فلا ينفع انتهى. كما في بعض النسخ للكتاب.
و هو حق، لأن الحديث إنما يرفع أثر ما أكره عليه، فإن دل الدليل على السببية التامة للعقد فيرفع هذا الأثر، و إن دل على أعم من ذلك حتى السببية الناقصة فأيضا حديث الرفع يكون رافعا لها، فلا ينفع بعد ضميمة الرضا المتأخر.
إلا أنه حينئذ يكون حديث الرفع بنفسه دليلا على فساد عقد المكره لو تعقب بالرضا أيضا، بخلافه على الصورة الأولى، لأن الجزئية للعقد في السببية لم تكن على الصورة الأولى مشمولة للإطلاقات، فلا يكون الحديث رافعا لها، لأنه إنما يرفع الأثر الثابت للشيء.
و أما في هذه الصورة فالمفروض أن هذا الأثر، و هو الجزئية في التأثير، و السببية ثابتة للعقد بمقتضى الإطلاقات، ففي الحقيقة أن الإيراد على هذه الصورة أشد منه على الصورة الأولى.
و لكنه هذا الكلام كله مبني على فرض غير واقع، لأن هذا إنما يتم إذا خلينا نحن و الإطلاقات و حديث الرفع بدون دليل آخر في البين، كما أن فرض ان هناك دليل دال على مطلق السببية حتى الناقصة فرض غير واقع.
فالتحقيق- كما أفاده (قدّس سرّه)- بقوله: اللهم إلا أن يقال. إلى آخره.