حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١ - الشرط الأول المالية و الملكية
ملك»، مع أن المالية و الملكية أمران متغايران، بينهما العموم و الخصوص من وجه، لصدق المملوكية على حبة الحنطة، مع أنها ليست بمال عند العرف قطعا، كما اعترف به الشيخ نفسه، و لصدق المال على المباحات الأصلية قبل أن يتملكها أحد، أو على الكلي قبل استقراره في الذمة.
قوله (قدّس سرّه): و ما لم يتحقق فيه ذلك فإن كان أكل المال في مقابله. إلى آخره.
يريد (قدّس سرّه) أنه إذا شك في كون الشيء مالا فهو على ثلاث صور:
الأولى: أن يعد أكل المال في مقابله عرفا أكلا للمال بالباطل، فرجح فساد المعاوضة، و سره واضح، لأن العرف إذا عدّ أكل المال في مقابله أكلا بالباطل، فمعناه أنه لا يعتبر هذه المقابلة من البيع الصحيح عنده، فلا تكون ممضاة من الشارع، و إلا فنفس كون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا لا يكون دليلا على فساد المعاملة شرعا، و لكنه إذ فرض أن بناءهم على ذلك فليس إلا لأنه ليس مالا عرفا، لأنه لا منشأ آخر يفرض في المقام لهذا البناء.
و الثانية: أن يثبت دليل من نص أو إجماع على جواز بيعه، و لا كلام في هذه الصورة.
الثالثة: إلا يثبت دليل على جواز البيع، و العرف لم يعرف منه البناء على أن الأكل في مقابله أكلا بالباطل، فقد قال الشيخ: أنه يرجع إلى عمومات صحة البيع و التجارة، أو خصوص المروي عن تحف العقول.
و لكن لا يخفى أن الرجوع إلى هذه العمومات لا يصح إلا بعد فرض أن المعاملة المشكوكة هي من البيع و التجارة عرفا.
أما إذا فرض- كما هو المفروض في المقام- الشك في كون المعاملة بيعا و تجارة عند العرف، على وجه يعدّون المال في مقابل المبيع أكلا بالباطل، فلا معنى