حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥١ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
بموضوعه كسائر الأحكام الشرعية، فبموته ينعدم الحكم بانعدام موضوعه، فإن المستفاد من أدلة الميراث أن الذي يورث شيء يبقى بعد الموت، بمعنى أن يصدق عليه أن الميت يتركه و يمضي، كالمال أو الحق القائم بعين، و أما نفس جواز الرجوع حكميا، فليس مما يقوم بالمال بحيث يتركه الميت عند موته، بل قائم به ينعدم بانعدام موضوعه، و لذا لا يجري استصحاب جواز التراد كما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)، بل الجاري هو استصحاب ملكية من بيده العين.
فالحق ما ذكره (قدّس سرّه) أنه بناء على القول بالملك تلزم المعاطاة بعد الموت، كما أنها تلزم أيضا بالتصرف الموجب للامتزاج، و الموجب لتغيّر العين لعدم العلم بأنه من قبيل خيار الفلس، فتلزم المعاطاة بالتصرف، أو من قبيل خيار العيب أو الغبن، فلا تلزم، و يثبت جواز الرجوع و التراد، فلا وجه هنا أيضا لاستصحاب جواز التراد مع الشك، لا لأجل أن الموضوع حقيقي، بل للشك في المقتضي، (أو للشك في تحقق الموضوع، فإن لم يعلم أن المال المتصرف به من قبيل المال المتصرف به في خيار العيب، أو في خيار التفليس) [١]، هذا على القول بالملك.
و أما على القول بالإباحة، فهل تلزم المعاطاة بالموت أو بالتصرف بالمزج و تغيير العين، أو لا؟
ظاهر الشيخ (قدّس سرّه) الثاني في الموت، و صريحه في التصرف بالمزج و التغيير.
و الحق الثاني، اما في الموت فمن وجهين:
الأول: للسيرة القطعية على عدم التوريث، ضرورة أن استفادة حكم المعاطاة من سيرة الناس و معاملتهم على ترتيب آثار البيع الحقيقي على المعاطاة، بحيث لا يفرقون بينه و بين البيع بالعقد، و لذا حكم بترتب جميع آثار البيع حتى المتوقفة على الملك.
[١] القوسين كما في الأصل.