حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٣ - في شرطية الاختيار
الحلف بالطلاق، لمكان الإكراه- مع أنه كان الواجب أن يجيبه بفساد مطلق هذا الحلف بالطلاق، لمكان عدم مشروعيته من أصله في الواقع- يدل على التقية في هذا العدول، فتكون التقية في عدول الامام عن تعليل فساد هذا الحلف بعدم المشروعية من أصله إلى الإكراه.
أما نفس أن المكره مرفوع عنه ما اكره عليه لمكان الحديث، فليس فيه تقية من هذه الجهة، و لا حاجة للإمام حينئذ لو أراد التقية إلى هذا التطبيق، إلا أن يكون هناك تقية أخرى في نفس الكبير، و هي تعميم الحديث، و لكنه لم يعلم ذلك و خلاف الفرض، فإن الفرض أن التقية في دعوى مشروعية الحلف بالطلاق ليس إلا.
فتسرية التقية إلى الاستشهاد تحتاج إلى مؤنة زائدة، و خلاف الظاهر، و من المعلوم أن مقتضى الأصل حمل كلام المتكلم على ظاهره، إلا مع العلم بالمخالفة أو ما يقوم مقام العلم، و ليس هنا في نفس الاستشهاد، فلا إشكال في التمسك بهذا الاستشهاد في إثبات التعميم الجميع الآثار في حديث الرفع، فتدبر.