حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٨ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
الخاص كما عرفت، أو أشار إلى أن من أطلق اعتبار الإيجاب و القبول لا يكون كلامه ظاهرا في اعتبار كل لفظ، فإن الكلام في صدق الإيجاب و القبول على كل لفظ، إذ لا يصدق الإيجاب أو القبول إلا على ما كان ينشأ به المعنى، على وجه يكون وجوده وجودا له بالعرض، فإطلاق الإيجاب لا يشمل ما لا يصدق عليه الإيجاب بالضرورة.
قوله (قدّس سرّه): و لعل الأولى أن يراد باعتبار الحقائق. إلى آخره.
أقول: و الأولى أن يحمل قول من اعتبر عدم المجاز على إرادة المجاز الغير المتعارف، و من اكتفى ببعض الألفاظ المجازية على المتعارف استعماله في ذلك المعنى، لا ما ذكر الشيخ (قدّس سرّه) من الفرق، لما عرفت أن القرينة لم تستعمل في المعنى المجازي، و إنما تستعمل في معناها الذي وضعت له، و لمكان المنافاة بينه و بين المعنى الحقيقي للفظ يحمل اللفظ على غير معناه، فإن أراد من انتهاء الإفادة بالاخر إلى الوضع: أن القرينة تكون مستعملة في المعنى المقصود بحسب الوضع، فقد عرفت خلافه، فإن قوله: «في الحمام» في مثال: «رأيت أسدا في الحمام» لم يستعمل في الرجل الشجاع و غير موضوعة له.
و إن أراد من الانتهاء أن القرينة مستعملة في معناها بالوضع، فلا ينفع في إفادة المعنى المقصود إذا لم تكن مستعملة فيه.
و الحاصل: أن الانتهاء بالأخرة إلى الوضع إنما يجدي إذا كان ينتهي إلى استعمال اللفظ في المعنى المقصود بالوضع، و ليست القرينة مستعملة في المعنى المجازي و لا موضوعة له، و استعمالها في غيره لا يقتضي إنشاءه بها، فتدبر جيدا.
قوله (قدّس سرّه): و مما ذكرنا يظهر الإشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي. إلى آخره.
الحق عدم وقوع البيع، بالمشترك اللفظي و لا بالمشترك بالمعنى مع القرينة