حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٨ - بيع أم الولد
التركة بعد أداء الدين لا يساوي قيمة أمه، أي بأن يكون أقل منها.
و مقتضى كلامه أن تقوّم عليه جميعها، و يؤدي قيمة ما زاد على نصيبه منها إلى الورثة، و يلحق الورثة في نصيبه مما عدا أمه.
و فيه أيضا المخالفة للأصحاب كالثاني و أما أن لازم كلامه على هذا الفرض، و السابق مما يقطع ببطلانه، فلعدم تحقق سبب الضمان من الولد، و إنما الانعتاق حكم شرعي قهري، فلا وجه لضمانه.
هذا كله إذا كان نصيب الولد من أصل التركة يساوي قيمة أمه، أما إذا كان نصيبه من أصلها لا يساوي قيمتها، بأن كان ثلثها أو ربعها، و هكذا، فالتفصيل السابق آت فيه من حيث كون الدين يستغرق التركة أو لا يستغرقها، فإنه لو كان مستغرقا للتركة على كلامه (قدّس سرّه) يؤدي جميع قيمة أمه للديان، حتى الزائد على نصيبه من مجموع التركة، و على عدم الاستغراق يسقط من قيمة أمه عنه مقدار نصيبه منها، و يطلب بالباقي، و هذا أيضا لا يقوله الأصحاب كالفرضين السابقين.
قوله: و يمكن دفع الأول بأن المستفاد. إلى آخره.
حاصله أن ما ذكره المنتصر من أن المستفاد مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها، أنها تعتق مجانا غير مسلّم، بل غاية الأمر أنها دلت على أنها تعتق من نصيبه، و لو مع استغراق الدين، لا أنه مجانا، فمع عدم استغراق الدين لا بد أن يكون ذلك مجانا، إذ لا حق فيها حينئذ يعارض ذلك، بخلافه مع استغراق الدين، فلا ينافي انعتاقها من نصيب ولدها وجوب أداء قيمتها من ماله إلى الديان في صورة استغراق الدين.
و الحاصل أن مقتضى الجمع بين دليل انعتاقها، و بين الدليل الدال على أن الوارث لا يستقر له ما قابل نصيبه من الدين على وجه يسقط حق الديان، أن أم الولد تنعتق من نصيب ولدها، و يجب أداء قيمتها لها من مال الولد، أو أنها تسعى