حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - بيع أم الولد
به.
و ذلك لأن الديان لا يتعلق حقهم [١] بعين التركة، بمعنى أنه يكون مالكا لها، بل إنما يتعلق بقيمة العين بانتقال حقهم من ذمة الميت إلى ماله الذي خلفه، و الورثة لهم أن يوفوا حق الديان من غير التركة، و الامتناع عن أداء مقابلها، كما أن لهم الامتناع عن أداء العين، و إعطاء قيمتها له.
و لكن ذلك غير جار في أم الولد، للنهي عن بيعها، فلا يجوز للديان أخذها عن الدين حيث يمتنع الوارث عن أداء قيمتها، كما لا يجوز لولدها دفعها للديان وفاء له.
و حينئذ فإما أن يسقط حق الديان بالنسبة إلى قيمتها، و هذا غير صحيح للنهي الدال على بقاء حق الديان في التركة، فلا يجوز رفع اليد عن الدليل. و و إما أن لا يسقط حق الديان و هو المتعين، و حينئذ بعد بطلان تعلقه بعينها، فإما أن يتعلق حقه بقيمتها، على أن يدفعه الولد من ماله أو تستسعى هي به، و إما أن يتعلق حقه بمنافعها، كتعلق حق الديان بمنافع أم ولد المفلس، فإنه إذا فلس مولاها، و كانت أم ولد، فحق الديان حينئذ يتعلق بمنافعها، فتؤجر بمدة تفي بحق الديان.
فاتضح إلى هنا أن انعتاق أم الولد مع استغراق الدين لا يكون مجانا، بل يدور الأمر في الحقيقة بين أداءه قيمتها من مال الولد أو باستسعائها، و بين أداء منافعها بأجرتها.
قوله: و بين أن يتعلق حق الديان بقيمتها على رقبتها فتسعى فيها. إلى آخره.
كان الأولى في التعبير إسقاط صدر العبارة و هي قوله: «و بين أن يتعلق
[١] في الأصل: حقه.