حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١١ - بيع أم الولد
جواز بيع أم الولد مع الاستغراق، و إنما يكون صرف إبطال لما ذهب إليه صاحب المسالك، و بالالتزام باستسعائها يتم المطلوب.
قوله (قدّس سرّه): فالضابط حينئذ أنه ينعتق. إلى آخره.
حاصل هذا الضابط: أن الولد بانعتاق امه [يصبح] [١] ضامنا لشيء، فإن كان مالكا لنصيبه و غير ضامن لأداء دين على أبيه يقابل نصيبه أو بعضه فذاك، و يكون انعتاقها من نصيبه.
و إن كان مالكا له و كان ضامنا لأداء ما يقابله جميعه من الدين، كما لو استغرق الدين، أو كان ضامنا لأداء ما يقابل بعضه من الدين، كما لو لم يستغرق الدين، فإنه و إن كان تنعتق أمة، إلا أن ما يقابل نصيبه أو بعضه من الدين يكون في رقبة أمه، و تستسعى به.
فمع صورة الاستغراق يكون جميع قيمتها في رقبتها، و مع عدمها يكون بعض قيمتها الذي يقابل الدين خاصة في رقبتها، و الباقي يكون من نصيب ولدها، فالولد لا تنعتق عليه أمه من نصيبه إلا إذا لم يكن ضامنا.
قوله: من نصيبه. إلى آخره.
متعلق بقوله: «ينعتق» أي أنه ينعتق على الولد من نصيبه ما لم يتعقبه ضمان، و لا يخفى حينئذ ما في العبارة من الإيهام، و الصحيح في تفسيرها ما ذكرناه سابقا.
قوله: و مما ذكرنا يظهر أيضا. إلى آخره.
أي مما تقدم من الضابط، و الكلام فيما لو كان لغير ولدها نصيب فيها مع استغراق الدين، فإنه بعد أن تقدم ان الولد غير ضامن للديان، و بطريق أولى عدم ضمان غيره من الورثة، و لا إشكال بانعتاق أم الولد و عدم سقوط حق
[١] في صورة الأصل بياض بمقدار كلمة.