حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٦ - بيع أم الولد
بالمال كالمحجور عليه، إذ تكون التركة بمنزلة ذمة الميت في تعلق استحقاق الديان، و لكن المنصرف من النصيب الذي ينسب إلى الوارث هو النصيب الذي هو غير ممنوع التصرف به، المستقر الثابت، و هو الفاضل من التركة بعد أداء الدين، فإذا دل الدليل على أن أم الولد تنعتق من نصيب ولدها، يراد منه هذا النصيب بالمعنى الثاني، لا النصيب الذي يحكم به تفصيا عن بقاء الملك بلا مالك.
قوله: و ثالثا- إن ما ادعاه من الانعتاق. إلى آخره.
و هذا الوجه أيضا رد على المسالك من الجهة الأولى، و حاصله: أنه لو سلم أن النصيب يطلق على هذا المعنى من النصيب، و لكن الملك الذي به تعتق أم الولد على ولدها لا يراد منه إلا الملك المطلق، فإنه المنصرف من إطلاق الملك في الأخبار و كلام الأصحاب، و أما الملك الغير المطلق فلم يدل دليل عليه، و لم ينص عليه الأصحاب.
و بعبارة أخرى: إنه و إن دلت الأخبار على وجوب أداء الدين، و أن الديانة يتعلق حقه بالتركة، لكن بشرط أن لا يعارضه حق آخر، كالوقف بالنسبة إلى حق الديان.
قوله (قدّس سرّه): و رابعا- أنه يلزمه على كلامه. إلى آخره.
هذا الوجه رد على المسالك من الجهة الثانية كالأول، و قد قيل: إنه لا محصل لهذا الوجه، و لكن الإنصاف خلافه.
و حاصله: أن لازم كلام المسالك، أنه لو كان نصيب الولد من التركةُ ما يساوي قيمة أمه، للزم تقويم ذلك عليه مطلقا سواء كان هناك دين مستغرق أم لا، و على التقدير الثاني يقوّم عليه، سواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون و نحوها، و هو الذي لم يتعلق به حق الديان و غيره يساوي قيمة أمه أم لا، فهنا ثلاثة فروض: