حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - بيع أم الولد
حق الديان بقيمتها»، لأنه تكرير لما سبق، و لأن هذا الوجه مع سابقه جعلهما وجها واحدا، حيث قال فيما سيأتي: فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين، و أراد بهما تعلق حق الديان بقيمتها مطلقا، سواء كان على من يتلف في ملكه و هو الولد، أو على رقبتها، و تعلق حقه بمنافعها، بل حق العبارة أن يقول: «أو على رقبتها.» إلى آخره، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و مما ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني. إلى آخره.
بيانه: أنه بعد ما تقدم أن أم الولد منهي عن بيعها، و أن حق الديان لا يتعلق بعينها، بل إما أن يتعلق بقيمتها أو بمنافعها، فلم تكن كسائر التركة مع استغراق الدين، حيث لا يكون نصيب الوارث منها ثابتا، بل تكون من النصيب الثابت، كما لو لم يكن دين، و يستقر نصيب الوارث عليها، إذ لم يكن حق الإرث مزاحم بحق الديان، لعدم تعلقه بعينها، على أن يكون له أخذها عند امتناع الوارث.
و كذلك يظهر الجواب عن الثالث، فإنه و إن كان من المسلّم أن انعتاق أم الولد لا يحصل إلا بملك طلق غير مزاحم بحق آخر، إلا أن أم الولد- كما عرفت- ملكها للوارث غير مزاحم بحق الديان، فهو ملك طلق، و لا ينبغي أن يقاس بالوقف الذي هو ملك للسابق و للاحق من البطون، فليس خالصا للسابق حتى تنعتق عليه لو كان أم ولد، بخلافها في استغراق الدين إذا لم تكن الديانة لها حق في نفس العين على سبيل الملكية، غاية الأمر إنما دل الدليل على أن حق الديانة لا يسقط بانعتاق أم الولد، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و أما ما ذكره رابعا فهو. إلى آخره.
حاصله: أن ما ذكره في الوجه الرابع حق إذا جزمنا بوجوب أداء قيمتها على الولد من ماله، كما يقول صاحب المسالك، و لكن إذا قلنا باستسعائها، فلا موقع لهذا الإيراد بالكلية كما هو واضح، فلا يكون انتصارا للشيخ، إذ لا يثبت به