الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٤ - من هو الصادق؟
بيّنة، و تلاوة كثيرة، يتبع معاني القرآن الكريم، و يستخرج من بحره جواهره، و يستنتج عجائبه، و يقسّم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكّر الآخرة، و استماع حديثه يزهد في الدنيا، و الاقتداء بهديه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوّة، و طهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرّيّة الرسالة. و قال: و أمّا مناقبه و صفاته فتكاد تفوت عدد الحاصر، و يحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتّى أنه من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها و العلوم التي تقصر الأفهام عن الاحاطة بحكمها، تضاف إليه، و تروى عنه».
و في صواعق ابن حجر [١]: «و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، و انتشر صيته في جميع البلدان».
و في ينابيع المودّة [٢] طبع اسلامبول ص ٣٨٠ «و من أئمة أهل البيت أبو عبد اللّه جعفر الصادق» و قال: «و كان من سادات أهل البيت» و قال: «و قال الشيخ أبو عبد الرحمن السالمي في طبقات المشايخ الصوفيّة: جعفر الصادق فاق جميع أقرانه من أهل البيت، و هو ذو علم غزير، و زهد بالغ في الدنيا، و ورع تامّ في الشهوات، و أدب كامل في الحكمة».
و إليك ما يقوله الحافظ أبو نعيم [٣] في حلية الأولياء (٣: ١٩٢): «و منهم الامام الناطق و الزمام السابق، أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق أقبل على العبادة
[١] المحدّث شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي نزيل مكّة.
[٢] هي للشيخ سليمان بن إبراهيم المعروف بخواجه كلان، و كان فراغه من تأليفها تاسع شهر رمضان عام ١٢٩١.
[٣] أحمد بن عبد اللّه الاصبهاني المتوفى عام ٤٣٠.