الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٢٧ - الصادق في العراق
فارق الدنيا، فلمّا أفاق قال: هاهنا و اللّه مشهد أمير المؤمنين، ثمّ خطّ تخطيطا، فقلت يا ابن رسول اللّه ٦: ما منع الأبرار من أهل البيت من إظهار مشهده؟ قال: حذرا من بني مروان و الخوارج أن تحتال في أذاه.
و روى عن عمر بن يزيد [١] انّه أتى عبد اللّه بن سنان [٢] فركب معه فمضيا حتّى أتيا منزل حفص الكناسي [٣] فاستخرجه و ركب معهما فمضوا حتّى أتوا الغري، فانتهوا إلى قبر، فقال: انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين، فقال له عبد اللّه: من أين علمت هذا؟ قال: أتيته مع أبي عبد اللّه ٧ حيث كان بالحيرة غير مرّة، و خبّرني أنه قبره.
و روى عن يونس بن ظبيان أنه كان عند الصادق ٧ بالحيرة أيام مقدمه على أبي جعفر في ليلة صحيانة مقمرة، إلى أن قال: فركب و ركبت معه و سار حتّى انتهينا إلى الذكوات الحمر، قال: ثمّ دنا من اكمة فصلّى عندها ثمّ مال عليها و بكى، إلى أن قال: قال: هو قبر أمير المؤمنين ٧ و لعلّ هذه الرواية رواية يونس الاولى.
و روى عن أبي الفرج السندي [٤] أنه جاء من الحيرة مع الصادق ٧ إلى الغري و زار قبر أمير المؤمنين ٧.
و روى مثل ذلك عن عبد اللّه بن عبيد بن زيد [٥] و ذكر انّ عبد اللّه بن
[١] ذكر أرباب الرجال أن عمر بن يزيد اثنان: أحدهما بيّاع السابري و الآخر الصيقل، و قد رويا معا عن الصادق ٧ و لا يبعد أن يكونا معا ثقتين.
[٢] سنذكره في ثقات المشاهير.
[٣] هو ابن عبد ربّه الكوفي و عداده في أصحاب الصادق و استظهر الرجاليّون أنه إمامي.
[٤] و اسمه عيسى و عداده في أصحاب الصادق و رواته.
[٥] لم يأت له ذكر في كتب الرجال بهذا العنوان نعم جاء في أصحاب الصادق رجال كثيرون